مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٥١ - باب وقت المغرب و العشاء الآخرة
ساعة لأنّ السّؤال وقع عن تأخيرها ساعة الّا ان يقال انّ السّؤال تضمّن السّاعة و الجواب تضمّن قضاء الحاجة و ان كان الوقت لقضائها اكثر من ساعة و القصور يحتمل كذلك أيضا الّا ان يدّعى ارادة مجرّد الفطور لأنّ الوقت قد يطول فيه بالاعتبار و الشّيخ كما جعل الحاجة مقيّدة بما لا بدّ منها مستدلّا بالخبر و دلالته غير ظاهرة اما سند الخبر الثّانى ففيه محمّد بن عمر بن يزيد و هو مهمل في النّجاشى و الفهرست و رجال الرّضا (عليه السلام) من كتاب الشّيخ و قد تقدّم امّا المتن فيدلّ دلالة على التّأخير الى ربع اللّيل معلّلا بانّ التّأخير ارفق بك و يمكن استفادة الشّمول للحوائج الضّروريّة و غيرها أيضا من العلّة و يؤيّده ما رواه الشّيخ في التّهذيب عن الحسين بن سعيد عن محمّد بن ابى عمير عن محمّد بن يونس و على الصيرفى عن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد اللّه(ع)اكون في جانب المصر فيحضر المغرب و انا اريد المنزل فان اخر الصّلاة حتّى اصلّى في المنزل كان امكن لى و ادركنى المساء فاصلّى في بعض المساجد قال فقال صلّ في منزلك و هذا الخبر صحيح لأنّ محمّد بن يونس هو الثّقة بقرينة رواية ابن ابى عمير عند كما يظهر من الكشى و هو محمّد بن يونس بن عبد الرّحمن و ان كان غيره في رجال الصّادق(ع)من كتاب الّا انّ الفاضل الأسترآبادي في الرّجال احتمل الاتّحاد و انّما قلنا يظهر ذلك من الكشى حيث ذكر حديثا انّ محمّد بن ابى عمير لما ضرب مائة سوط ليسمى الشّيعة قال فلمّا بلغ الضّرب مائه كدت ان اسمى الشّيعة فسمعت نداء محمّد بن يونس بن عبد الرّحمن يقول يا محمّد بن عمير اذكر وقوفك بين يدى اللّه هذا ثمّ انّ هذا الخبر يؤيد عدم الاختصاص بالسّفر ثمّ انّ ما تضمّنه الخبر المبحوث عنه يدلّ بظاهره على التّأخير الى ربع اللّيل مع كونه في حوائجه فلو كان في حاجة غيره يحتمل المشاركة من حيث انّ الظّاهر كون العلّة الرّفق و التّمكّن و قول الرّاوندى قال لى هذا و هو شاهد في بلده اى حاضر و كأنّه يريد به انّ هذا لا يخصّ السّفر و قد افيد في الكافى الثّلث مكان الرّبع و هو المغول عليه و عليه الفتوى عندى اما سند الخبر الثّالث ففيه محمّد بن عيسى عن يونس مع يزيد بن خليفة