مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٢٦ - باب اوّل وقت الظّهر و العصر
و الخبر المبحوث عنه يتناول غيره و هو ما بعد الأربعة و ما قبل القدم امّا ما يتضمّنه الرّابع فهو كالثّالث ثمّ انّ الخامس ربّما دلّ على انّ الاعتبار بالقدم للظهر و الاثنين للعصر بدلالة قوله(ع)النّصف من ذلك احبّ إليّ ثمّ انّه يدلّ على رجحان هذا القدر فيؤيّد احتمال ان يكون اختلاف المقادير في الاخبار امان اختلاف الكمال لا بمجرّد فعل النّافلة طولا و قصرا فلا يتمّ الاستدلال به على انّ الاعتبار بفعل النّافلة على الاطلاق امّا السّادس فمن الاصحاب في فوائد الكتاب قال انّه مروىّ في الكافى بطريق و هو واضح المتن و يستفاد منه وجه الجمع بين الرّوايات انتهى و هذا كما ترى يدلّ على انّ وجه الجمع بينها من جهة تفاوت وقت النّافلة بالقصر و الطّول و الظّاهر من الخبر الخامس ما يدلّ على انّ التّفاوت يكون بالفصل و الكمال و امّا السّابع فيدلّ على صيرورة النّافلة بعد القدمين قضاء و بعد الاربعة اقدام الّا انّه يخالف بظاهره ما في باب زيادات الصّلاة من يب عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة قال قلت لأبي جعفر (عليه السلام) بين الظّهر و العصر حدّ معروف قال لا و هذا الخبر مع صحته ربما يؤيد ان الاعتبار بفعل النافلة و لما كانت متفاوتة بالطول و القصر لم يكن بين الظهر و العصر حد معروف و لو كان ما دلّ على القدم و القدمين و الاربعة و القامة محمولا على ظاهره من دون الحمل على فعل النّافلة طالت او قصرت لكان الحد بين الظّهر و العصر موجودا الّا ان يقال انّ المراد من ذلك نفى الحد من حيث انّ مراتب الفضل غير منحصرة في حد بل السّبحة و القدم و القدمان و القامة للظّهر يقتضى عدم الحدّ المعروف و من هاهنا لا منافاة بين الأخبار من هذا التّحديد و نفى التّحديد على ما لا يخفى على من له قلب او القى السّمع و هو شهيد ثمّ انّ ما يتضمّنه الخبر المبحوث عنه من قوله الى ان يمضى الفىء ذراعا لعل المراد به ما يحدث من ظل الشاخص بعد الزوال و هو مشتق من فاء اذا رجع ثم ان قوله (عليه السلام) اذا بلغ فيك ذراعا صريح في انّ الفىء في الشّخص لا في ظلّه الأوّل الباقى و هذا كما يدفع القول بالمماثلة بين الظلّ و الزّائد و الاصل كذلك يدفع التّوجيه الآتى من الشّيخ في انّ المراد بالقائه الذّراع اللغة في الصّحاح السبحة التّطوع من الذّكر و الصّلاة يقول قضيت سبحتى
قال (رحمه اللّه) قال ابن مسكان الى قوله و حسين القلانس
افيد انّه هو الحسين بن المختار القلانسى و قد اسلفناه في غير موضع واحد ثقته و جلالته و ان رميه بالوقت خطأ
قال (رحمه اللّه) و الّذي يدلّ على انّ القامة عبارة عن الذّراع و القدمين ما رواه الحسين الطّاطرى
اما السّند فان فيه علىّ بن الحسين الطّاطرى من وجوه الواقفة ثقه في النّجاشى و في الطّريق اليه جهالة و محمّد بن زياد