مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣١٧ - باب أنّ لكلّ صلاة وقتين
و هو حدا صاحب ابى عبد اللّه (عليه السلام) يروى نيفا و اربعين حديثا عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انتهى و نضر بن الصّباح ضعيف فلذا قيل فالاعتماد حتى ما نقل لا وجه له و لعلّ العلّامة نقل ذلك من غير الكشى اما سند الخبر الثّانى فهو صحيح انتهى امّا المتن فلأنّ ما ذكره الشّيخ في الخبرين هو وجيه و من الأصحاب من قال في فوائد الكتاب ان محصل كلام الشّيخ حينئذ انّه ليس بين اوّل وقت الفضيلة و آخره من المغرب من السّعة مثل ما بين اوّل وقت الفضيلة و آخره من غيرها و هو كذلك كما سيأتي انتهى و لا يخفى انّ الأولى بيان الوقتين المختار و المعذور لأنّه مذهب الشيخ ثمّ انّ دلالة الرّوايتين على الوقت الواحد للمغرب و ان كان ظاهره على ارادة غير ما وجهه الشّيخ الّا انّ باب التّأويل يقتضى الدّخول في خلاف الظّاهر و الحاصل يجوز ان يراد بالوقتين و الوقت لمجيء جبرئيل (عليه السلام) الى النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لما يأتى في بعض الأخبار انّ جبرئيل (عليه السلام) اتى في اوّل وقت الظّهر ثم اتى في الثّانى و هكذا في العصر بخلاف المغرب فانّه اتى في وقت واحد بالوقتين و هذا التّوجيه و ان قربه ذاك الخبر الّا انّ سياق هذين الخبرين يأباه و ربّما يقال انّ المراد بالوقتين في هاتين الرّوايتين غير الوقتين المذكورين في غيرهما بل يراد بالوقتين في كلّ من الوقتين السّابقين في الاخبار على ما بيّناه سابقا و المعنى ح ان كلا من الوقتين امّا للفضيلة و الأجزاء او للمختار و المضطرّ له وقتان اوّل و ثان الّا المغرب فانّ وقتها الأوّل لا افضليّة اوله على ثانيه على معنى ان وقت الفضيلة او الاختيار الوجوب و قد يقال لعلّ التّحديد الواقع في الطهر من القدم و القدمين ليس في المغرب و هكذا في العصر و العشاء و الصّبح كما في الاخبار الآتية و على هذا ففعل المغرب بعد اوّل وقت الوجوب لا يوصف بنحو ما يوصف غيرها بعد ما مضى و لعلّ هذين الخبرين حينئذ ربّما يؤيّد انّ ما سبق في بيان المعنى في قولهم (عليهم السلام) و اوّل الوقت افضله و من هنا لك اندفع ما قيل انّه لا ريب في تقدير الوقتين للمغرب فالثّانى منهما ان ساوى الأوّل لم يتحقّق وقت الفضيلة و المختار فقط و ان لم يساوه تحقّقت المشاركة لغيرها من الصّلوات ثمّ انّ ما اشار اليه الشّيخ من الاخبار فسيأتى و الموجود في بعض نسخ الإستبصار قوله لأنّ الوجه في الجمع بينهما