مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣١٦ - باب أنّ لكلّ صلاة وقتين
الصّلاة اذا صحّت لا يخلو من الفضل مسلّمة الّا انّ مقام التّفصيل يقتضى نوع قدرة بل لأنّ الخبر يحتمل ان يراد فيه بكون اوّل الوقت افضل بالنّسبة الى الثّانية في الوقت الأوّل على تقدير القول به و الوقت الأوّل من الثّانى المعذور افضل من ثانيه و يكون قوله و ليس لأحد بيانا للوقتين بالنسبة الى المختار و المعذور و يحتمل ان يكون المراد آخر الوقتين من كلّ الوقتين بان يراد بالأوّل اوّل الوقت و بثانيه ما بعده فيكون الفضيلة في الأوّل و العذر في الثّانى من الأوّل لعدم الفضيلة لكن الاحتمال الاوّل وجيه و بهذا يندفع ما قاله العلامة من مشاركة الأفضليّة على الإطلاق و أيضا انّه قد ورد في التّيمّم حديث يقتضى انّ من تيمّم في الارض لا ماء فيها لا يعود الى الأرض الّذي توبق دينه مع انّ التّيمّم اذا صحّ كان فيه الثّواب فكيف توبق الدّين و هل هذا الّا دليل على تحقق الفضل مع الكراهة اما سند الخبر الثّانى فهو صحيح امّا المتن فهو كالأوّل بالنّسبة الى المعنى الّذي احتملناه لكن جماعة من المتأخّرين قالوا انّ الأوّل للفضيلة و الثّانى للاجزاء و اختار بعضهم لظاهر الخبرين و غيرهما مضافا الى بعض الاعتبارات مثل اطلاق الآية الدّال على الامتداد للمعذور و المختار و في خبر معتبر ان اوّل الوقتين افضلهما و احتمال ما ذكرناه سابقا فيه بعد بل الظّاهر منه انّ الأوّل من الوقتين افضل من الثّانى لا من ثانيه و قد روى الشيخ فيما يأتي عن الحسين بن سعيد عن النّضر و فضالة عن ابن سنان عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال لكلّ صلاة وقتان و اوّل الوقتين افضلهما و وقت صلاة الفجر حين ينشق الفجر الى ان يتحلل الصّبح السّما و لا ينبغى تاخير ذلك عمدا لأنّه وقت من سفك او نسى او سمى او نام وقت المغرب حين يجب الشمس الى ان تشتبك النّجوم و ليس لأحد ان يجعل آخر الوقتين وقتا الّا من عذر او علّة و هذا نحو ما قدّمناه من الخبر المعتبر في الدّلالة و قد يق انّه في الاحتجاج للشّيخ من الخبر المبحوث عنه لأنّ الظّاهر من آخره العود الى الوقتين الاوّلين في الخبر
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه محمّد بن على بن محبوب
اما السّند فهو صحيح نعم اتّفق في الخلاصة انّ العلامة قال في ترجمة ادهم بن الخرامه صاحب ابى عبد اللّه (عليه السلام) يروى نيفا و اربعين حديثا عنه (عليه السلام) كوفى ثقة و النجاشى قال انه كوفى ثقة له اصل و لم ينقل ما ذكره العلامة مع انّه كثير التتبّع له و في الكشى قال نصر بن الصّباح ابن الخرامه ادهم