مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣١٥ - باب أنّ لكلّ صلاة وقتين
من كتابه إسماعيل بن رباح مهملا و من العجب قول العلّامة في المختلف بعد ذكر الرّواية انّ في طريقها إسماعيل بن رباح و لا يحضر في الان خاله فان كان ثقه فهو صحيح و يتعيّن العمل بمضمونه و الّا فلا امّا سند الخبر الثّانى فهو صحيح و الطّريق الى محمّد بن احمد بن يحيى قد تقدّم امّا المتن فانّه يدلّ على انّ المراد به غير وقت الفضيلة ذكر بعض الاصحاب في فوائد الكتاب ربّما احتمل الحمل على غير وقت الفضيلة و الاختيار لأنّ السّفر بمنزلة العذر انتهى و هو كما ترى انّ العذر لا يوافق مدلول الرّواية على الإطلاق اذ الظّاهر منها اختصاص المسافر بالحكم لا لكون العذر علة الّا ان يقال انّ عذر السّفر علّة لا مطلق العذر الّذي من جملته السّفر كما يقوله الشيخ في الوقتين بكل صلاة ثمّ انّ ما قاله الشّيخ في توجيهه فيه امّا اوّلا فلمخالفة الظّاهر و امّا ثانيا فلأنّ القضاء لا وجه له لاختصاصه بالسّفر فيصير ذكره كاللّغو و على تقدير قول الشّيخ بوقت الاختيار و الاضطرار بحمل التّأخير عن وقت الاختيار على غيره بالنّظر الى الحاضر
[باب أنّ لكلّ صلاة وقتين]
قال (رحمه اللّه) باب انّ لكلّ صلاة وقتين اخبرنى الشّيخ (رحمه اللّه) عن ابى القسم إلى آخره
امّا السّند فانّ فيه محمّد بن عيسى عن يونس و قد تقدّم القول فيه امّا المتن فانّ ما يتضمّنه من قوله الّا في علّة من غير عذر لعلّ قوله من غير عذر كالبدل من قوله الّا في علّة فكأنه قال ان يجعل آخر الوقتين وقتا من غير عذر و فائدة التّنبيه على انّ العلّة يتبادر منها المرض فاريد ازاحة الاحتمال بارادة غير العذر الأعمّ من المرض و امّا ما في التّهذيب الّا في عذر من غير العلّة فالظّاهر منه انّ التّأخير في العلّة الّتي هى المرض و نحوه غير العذر و ح ربّما يتأيد احتمال ان يراد بما هاهنا هذا المعنى و من هاهنا ظهر حال ما قاله الشّيخ في المبسوط من تفسيره العذر بالسّفر و المطر و المرض و شغل يضر تركه بدينه او دنياه انتهى و هذا كما ترى و ظاهر الخبر خلاف ما ادّعاه ثمّ انّ من الاصحاب من قال انّ اقتضاء اسم التّفضيل المشاركة انّما يقتضى كون الوقت الثّانى وقتا مفضولا و يجوز كون الصّلاة في آخر الوقت لعذر انقص فضلا من الواقعة في اوّله انتهى و لا يخفى ان تفصل اوّل الوقت للخيار على المضطر على الاطلاق لا يوافق الحكمة فانّ من يتعذّر عليه فعل الصّلاة في الأوّل لمرض لا يمكن معه الفعل و كيف يليق ان يقال انّ فعل الصّحيح في الأوّل اكثر ثوابا و الحال انّه لا مشاركة في الأوّل للمريض و المشاركة في مجرّد الفضل من حيث انّ