مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣١٣ - باب المريض يصلى في محمله إذا كان مسافر أو على دابّته
القاسم إلى آخره
امّا السّند فان فيه ثعلبة بن ميمون و المذكور في النّجاشى انه كان وجها في اصحابنا قاريا فقيها نحويا لغويّا رواية و كان حسن العمل كثير العبادة و الزّهد و الباقون قد تقدّم ذكرهم اما المتن فانّه ظاهر الدّلالة على انّه لا يصلّى على الدّابّة الّا مريض غاية الأمر انّ المرض متفاوت و قوله(ع)و يجزيه فاتحه الكتاب يدلّ بالمفهوم الوصفي على انّ غير المريض لا يجزيه الّا انّ في دلالة مفهوم الوصف على النّفى عمّا عداه تامّلا و بالجملة انّ المنافاة بين المطلق و المقيّد المقتضية لحمله عليه يؤيّد العمل بمفهوم الوصف ثمّ انّ ما تضمّنه من الإيماء في النّوافل لعلّ المراد به المريض و في المنتهى يجوز للمريض ان يصلّى بالإيماء بالنّوافل و ان يمكن من الإتيان بكمال الرّكوع و السّجود لأنّ التسديد فيها ليس كالتسديد في الفرائض ثمّ انّ ما ذكره الشّيخ هنا من حمل الخبر المعارض على الاستحباب ممكن امّا سند الخبر الثّانى فانّ فيه علىّ بن احمد بن اشيم و الشّيخ ذكر في رجال الرّضا (عليه السلام) انّه مجهول فالحديث ضعيف به امّا المتن فانّ ما يتضمّنه من قوله اما كنت الظّاهر انّه من الامام (عليه السلام) و احتمال كونه من احمد فهو بعيد امّا حمل الشّيخ على الحالة الّتي لا يقدر على النّزول مستدلّا بالخبر الثّالث فيرد عليه انّ الخبر يضمن الضرورة لا عدم القدرة على النّزول ثمّ انّ الضّرورة اعمّ من الشّديدة و غيرها و قد روى الشّيخ في يب عن سعد بن عبد اللّه عن محمّد بن الحسين عن ابن ابى عمير عن جميل بن درّاج قال سمعت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يقول صلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الفريضة في المحمل في يوم و حل و مطر و ربّما كان في هذا الخبر دلالة على اعتبار حصول المشقّة الشّديدة في الجملة لا التّعذّر بالكلّية و في صحيحة الحميرى قال كتبت الى ابى الحسن (عليه السلام) روى جعلنى اللّه فداك مواليك عن آبائك ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلّى على الفريضة على راحلته في يوم مطر و يصيبنا المطر و نحن في محاملنا او على دوابنا يصلّى الفريضة ان شاء اللّه فوقع يجوز ذلك مع الضّرورة الشّديدة امّا ما تضمّنه الخبر المبحوث عنه من ذكر الفريضة فقد يدعى شمولها لليوميّة و غيرها امّا شمولها لما وجب بالعارض محلّ تامّل لان العموم في مثل هذا انّما هو من المقام و الانصراف الى غير التّوجيه انّما هو بالتّكلف دون غيرهما فانّه غاية البعد و في الذّكرى صرّح الشّهيد بالتّعميم للجميع و في رواية ما يدلّ على جواز فعل المسدودة على الرّاحلة الّا ان في سندها كلاما