مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٠٦ - باب المسافر يدخل بلدا لا يدري كم مقامه فيها
خلافه لأنّه ينصرف باطلاقه الى محلّ اقامته و هذا هو الظّاهر و من الأصحاب من قال انّ من الخلاف في انّه هل ينقطع السّفر على تقدير سبق النّيّة على الوصول بمشاهدة الجدران او سماع الأذان أم يتوقّف على الوصول الى المحلّ و اختار بعض مشايخنا الوصول الى البلد لأنّه قبل الوصول مسافر فيلزمه حكمه انتهى و هو كما ترى حيث انّ الأولى تحرير الدّليل ثم ذكر الخلاف ثم انّ ما يتضمّنه من قول الرّاوى بلغنى انّك قلت خمسا يرتبط بما سبق من قوله ان حدث نفسه باقامة عشرة ايّام ثمّ انّ اسم الإشارة فيما وقع عنه (عليه السلام) بقوله قال قد قلت ذلك الخ اشارة الى الخمسة كما فهمه ابو ايّوب بقرينة قوله يكون أقلّ من خمس فقال (عليه السلام) لا و ذلك لأنّه يدلّ على انّه فهم عود الإشارة الى الخمسة و الإمام (عليه السلام) اقرّه على ذلك و من هاهنا ظهر حال ما قال بعض الأصحاب في فوائد الكتاب من انّ هذه الرّواية يعنى رواية ابى ايّوب لا يدلّ صريحا على الإتمام بنيّة اقامة الخمسة بل و لا ظاهرا اذ من المحتمل عود الاشارة بذلك الى ما ذكره اوّلا من اقامة العشرة و لو كانت صريحة لوجب حملها على التّقيّة لأنّ ذلك قول جمع من العامّة انتهى و هذا كما ترى و ما ذكره من التّقيّة انّما يستقيم لو كان أقلّ من خمسة و المنقول عن ابن الجنيد القول بوجوب الإتمام اذا نوى خمسة فكيف يصحّ ان يحمل هذا على التّقيّة و ما وقع عن العلّامة في المنتهى من انّه ادّعى الإجماع على انّ نيّة اقامة ما دون العشرة لا يوجب التّمام لعلّه مبنىّ على عدم وجوب التّمام العينىّ و لا ينافى وجوبه التّخييرى كما هو الظّاهر من هذا الخبر و ما نقل عن ابن الجنيد لعلّه محمول على هذا لئلّا ينافى الاجماع الّذي ادّعاه العلّامة ثمّ انّ ما ذكره الشّيخ في توجيهه من الحمل على الاستحباب تارة لا يخلو من وجه و ذلك على ان يكون مراده منه الاستحباب العينىّ و لا ينافى كونه فردا للواجب التّخييرى فاندفع ما اورد عليه بعض الأصحاب في فوائده على هذا الكتاب من انّ استحباب الإتمام لأقامة خمس مطلقا لا مقتضى له الّا بعض القياسات المردودة و وجوب الاتمام بها يعنى الخمسة فيهما يعنى في مكّة و المدينه لا يتوجّه لمخالفة الرّوايات فالّذى ينبغى الحمل على تاكّد