مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٠ - باب الوضوء بنبيذ التمر
في المختلف في بحث انّ المضاف لا يرفع الحدث
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه محمّد بن يعقوب عن علىّ بن محمّد عن سهل بن زياد عن محمّد بن عيسى عن يونس عن ابى الحسين (عليه السلام)
امّا السّند فلأنّ علىّ بن محمّد الواقع في هذا السّند علان ابو الحسن الثّقة كما ذكره النّجاشى و امّا سهل بن زياد فضعيف بما قاله النّجاشى للشّيخ فيه اضطراب و في الرّجال انّ احمد بن محمّد بن عيسى كان يشهد عليه بالغلو و الكذب و اخرجه من قم الى الرّى و كان يسكنها و الحقّ انّه ضعيف و عمل القدماء بالأخبار من حيث القرائن فلا ينافى ضعفه ما رواه الكلينى عن سهل بن زياد و من هاهنا اندفع ما قيل انّ رواية الكلينى عن سهل بن زياد في غاية الكثرة فلم لا يرجّح بها قول الشّيخ بانّه ثقة على قوله ضعيف فهذا الخبر ضعيف سيّما في سنده محمّد بن عيسى عن يونس امّا المتن فلأنّ الظّاهر منه جواز الوضوء و الغسل من الجنابة بماء الورد و في المختلف حكى عن ابن بابويه القول به عملا بهذه الرّواية و لكن لما عرفت عادة القدماء من حيث عملهم بالقرائن فاندفع ما اورد عليه العلّامة في المختلف بالطّعن في السّند بسهل بن زياد و بانّ فيه محمّد بن عيسى عن يونس و قد ذكر ابن بابويه عن ابن الوليد انّه لا يعتمد على حديث يرويه محمّد بن عيسى عن يونس فكيف يصحّ منه الاستدلال بهذا الحديث و وجه الدّفع ظاهر نعم انّ ما قاله الشّيخ من انّ اصله يونس و لم يروه غيره و قد اجتمعت العصابة على ترك العمل بظاهره ينافى ما عليه الصّدوق في الفقيه من انّه لا يعمل بما ينفرد به الرّاوى فمن مواضع التصريح ما قاله في باب الجمعة في حديث القنوت و تعدّده في الجمعة انّ حريز انفرد به عن زرارة فكيف يعمل بحديث يونس مع انفراده و الإجماع على خلافه من العصابة كيف يحكى مع خلاف الصّدوق و لعلّ الشّيخ اطّلع على انّ الصّدوق قائل بهذا الخبر و الإجماع انعقد به اذ لا يشترط فيه جميع الأعصار ثمّ لا يخفى جواز حمل ذلك الخبر على التّقيّة أيضا و ان لم يذكره الشّيخ
[باب الوضوء بنبيذ التمر]
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه محمّد بن علىّ بن محبوب عن العباس عن عبد الله بن المغيرة عن بعض الصادقين
أما السند صحيح و امّا العبّاس فهو ابن معروف او ابن عامر و قد تقدّم و امّا عبد اللّه بن المغيرة فالظّاهر انّه ابو محمّد البجلى الثّقة و ما في الكشى انّه كان واقفيّا ثم رجع لم يثبت و الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنه على انّ هذا الاسم ينصرف على اطلاقه اليه فيكون هذا الحديث صحيحا و لكن بقى الكلام فيما ذكره بقوله من بعض الصّادقين حيث يجوز ان يكون ذلك