مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٩١ - باب الرجل الّذي يسافر إلى ضيعته أو يمرّ به
كما يتضمّنه ساير الاخبار المذكورة و ليس هاهنا قرينة تدلّ على ارتكاب المجاز في الماضى او الحال و ان كان احتمال الاستقبال متيقّنا اذ لا وجه للإقامة المستقبلة في التمام قبلها فيلزم العمل بما يتضمّنه هذه الأخبار لعدم ترجيح بعضها على بعض فيلزم منه اقامة كل سنة ستّة اشهر و امّا دلالة الخبر الرّابع عليه كما ظنّهما فلا كما يخفى اذ الظّاهر منه انّه لو مضى سنة او اكثر خالية عن الإقامة لا يتمّ بل انّما يعتبر ذلك في الحال لا مطلقا فدلالته على اقامة ستّة اشهر في كلّ سنة لا وجه لها ثمّ انّ ما يتضمّنه الرّابع من اقامة ستّة اشهر قرينة على انّ المراد من الاستيطان الواقع في تلك الأخبار بما له من الاطلاق هو هذا حملا للمطلق على المقيّد و امّا اعتبار ان يكون له ملك فالظّاهر من كلام الشّهيد في الذّكرى وجود الخلاف فيه و ذلك حيث قال انّ الأقرب اشتراط الاستيطان ستّة اشهر في البلد المذكور انتهى و هو يدلّ عليه كما لا يخفى حيث تضمّن لفظ الأقرب و العلّامة مع جماعة صرّحوا بان البلد المتّخذ دار اقامة يلحق بالمنزل المستوطن ستّة اشهر ثمّ من الأصحاب من قال بعد ذكر الالحاق انّه لا بأس به لخروج المسافر عن كونه مسافرا بالوصول اليها عرفا ثم نقل عن الشّهيد ما ذكرنا ثمّ قال و هو غير بعيد لأنّ الاستيطان على هذا الوجه اذا كان معتبرا مع وجود الملك فمع عدمه اولى انتهى و هو كما ترى لأنّ دليله الأوّل و هو خروجه عن كونه مسافرا ينافى دليله الّذي ذكره ثانيا حيث انّ ما يعطيه هو تحقّق السّفر ليحتاج الى اعتبار الاقامة و بالجملة انّ الحكم باعتبار السّتة الاشهر في البلد المتّخذ للإقامة على الدّوام يحتاج الى دليل ثم ظاهر كلام الشّهيد الثّانى أيضا في الرّوضة هو هذا و ذلك حيث قال عند قول الشّهيد (رحمه اللّه) و ان لا يقطع السّفر بمروره على منزله و هو ملكه من العقار الّذي قد استوطنه او بلده الّتي لا يخرج عن حدودها الشّرعية ستّة اشهر فصاعدا بنيّة الإقامة الموجبة للتّمام متوالية او متفرّقة او منوى الإقامة على الدّوام مع استيطانه المدّة و ان لم يكن له ملك انتهى و في آخره اشارة الى عدم اعتبار الملك على الإطلاق عندهم ثم ان ما يتضمّنه الخبر الرّابع من تفسير الاستيطان عن الإمام ع