مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٨٥ - باب مقدار المسافة الّتي يجب فيها التّقصير
الثمانية قد ذهب الى التّخيير فيه كالأربعة و الحق ما قلنا سيّما ما تضمّنه الخبر من بياض اليوم فانّه يدلّ على انّ ليس لليومين مدخل في القصر امّا سند الثالث فهو صحيح امّا المتن فلانه ظاهر في انّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان يقصر على الفرسخ لا على ان المسافة فرسخ اما سند الرّابع فانّ فيه عبد اللّه بن ابى خلف و النّجاشى ذكره مهملا في ترجمة ابنه سعد و قال انّ احمد بن محمّد بن عيسى روى عنه و يحيى بن هاشم ثقة كما في النّجاشى و امّا ابن هاون فلعلّه سليمان بن هاون النّخعى و هو كذّاب النخع كما نقله العلامة عن ابن الغضائريّ و لكن افيد الصّحيح عن ابى هاون العبدى و هو اسمه عمارة بن جوين بضمّ الجيم على التّصغير ذكره علماء الجمهور و قالوا انّه مشهور بكنيته و انّه متروك الرّواية لكونه شيعيا قال الذّهبى روى عن ابى سعيد و ابن عمرو عنه الحمادان و عبد الوارث و مات سنة اربع و ثلثين و مائة و قال ابن الأثير في جامع الأصول هو ابو هاون عمارة بن جوين العبدى البصرى روى عن ابى سعيد الخدرى و روى عنه معمر و الثورى و قال عمارة بضمّ العين و جوين بضم الجيم و فتح الواو و سكون الياء تحتها نقطتان و بالنّون و اقتصر على ذلك و لم يذكر انّه متروك الرّواية لتشيعه و امّا ابو سعيد الخدرى و في الكشى اخبار بعضها يدلّ على استقامته و في يب روى الشّيخ في باب تلقين المحتضرين بطريق صحيح فيه عبد اللّه بن المغيرة انّ ابا سعيد كان مستقيما و في كتاب البرقى في الرّجال انّه عدّه من الاصفياء من اصحاب امير المؤمنين (عليه السلام) امّا المتن فلأنّ صدره كالثالث في الظّهور و امّا آخره فظاهره خلاف ذلك الظّاهر و من الأصحاب من قال انّ المراد في اقامة عشرة ايّام اى فيما اذا كان مقيما عشرة ايّام انتهى و هو كما ترى اذ السّؤال يقتضى الاستفهام عن التّقصير بحسب المقدار لا عن محلّ الخروج الى التّقصير و احتمال عوده الى الخروج الى التّقصير يفيد ان يكون السّؤال او لا عنه أيضا كما يقتضيه لفظ اعادة السّؤال و الجواب ح فانّ التّقصير في فرسخ كان بعد الإقامة عشرة ايّام يوجب كون التّقصير في الفرسخ المذكور او لا مقيّد بما ذكرنا ثانيا و الإطلاق في مثله لا يناسبه التقييد بعد سنة الّا انّه في مقام التوجيه و يحتمل ان يراد بعشرة ايّام انّه (عليه السلام) كان يقصر في عشرة ايّام