مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٧١ - باب تربيع الجنازة
السّرير بكتفك الايمن و يلزم الايسر بكفّك الايمن فح لا بدّ من حمل جانب السّرير على الأيسر ليحمل بالكتف الايمن و الكتف الايمن يلزم الايسر غاية الأمر انّ ما تضمّنه الخبر من الدّور ان الى الجانب الثّالث يدلّ على الانتقال الى الأيمن من مؤخّر السّرير ثمّ الى الرّابع و هو لا يوافق ما ذكره في الخلاف فتدبّر ثمّ انّ ظاهر الشّيخ هاهنا كون مال هذين الخبرين واحدا الّا انّه يجوز توجيه كلامه بانّه حمل قوله فيحمل الأيسر على أيسر الميّت و هو يمين السّرير فلهذا قال الشّهيد الثّانى انّ افضل هياته ان يبدأ بمقدّم السّرير الأيمن و هو الّذي يلى يسار الميّت فيحمله بكتفه الا عن ثمّ ينتقل الى مؤخّر السّرير الايمن فيحمله بالكتف الايسر ثم ينتقل الى مقدّمه الأيسر فيحمل بكتفه الايسر انتهى و لكنّه لا يوافق دور الرجاء ثمّ انّ رواية يونس تضمّنت يمين الميّت كما تقدّم و ربّما كان الحمل على الأيمن بتقدير البدأة بيمين الميّت اخفّ و أقلّ مشقة من الدّخول بين يدى السّرير و على هذا فمن جانب رجل الميّت و هو الجانب الايسر اخفّ و كذا من جانب يده اليسرى كما يستفاد من رواية علىّ بن يقطين امّا سند الخبر الثّانى ففيه مع الإرسال يونس و لعلّه ابن عبد الرّحمن لأنّه مولى علىّ بن يقطين امّا المتن فقد مرّ امّا سند الخبر الثّالث فلأنّ فيه علىّ بن حديد و هو ضعيف كما تقدّم من الشّيخ في هذا الكتاب امّا المتن فلأنّه بظاهره ينافى الخبرين الأوّلين لما تضمّنه الحمل من جوانب الأربع كيف اتّفق لكنّ الشّيخ حمله عليه ما لا ينافيهما فلهذا لم يذكره مع الأخبار المنافية و ذلك حيث انّه فهم منه انّ قوله و ما كان بعد ذلك من حمل فهو تطوّع يراد به انّ الافضل هو الحمل بالكيفيّة السّابقة في الخبرين و الحمل من الجوانب الأربع يتحقّق به اصل الاستحباب و ح يراد بقوله بعد ذلك الكيفيّة الزّائدة على اصل الكيفيّة لحمل الاربع كيف اتّفق و لعلّ هذا المعنى اولى من الحمل على انّ تحقق حمل الجوانب الأربع يحصل به الاستحباب فلو كرّر ذلك بعد كان تطوّعا لأنّ مساق الخبر يأبى عن هذا المعنى ثمّ انّ ما قاله الشّهيد الثّانى من استحباب حمل السّرير باربعة الرّجال في معنى التّربيع اولى من الحمل بين العمودين كما استحسنه العامّة قال الباقر (عليه السلام) ان السّنة يحمل السّرير من جوانبه الأربع و ما كان بعد ذلك فهو تطوّع انتهى و هو كما ترى لأنّ المتبادر من الخبر