مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢٦٥ - باب أنّ الكفن لا يكون إلّا قطنا
و من لم يعمل الّا بالصّحيح فله ان يقول انّ خبر ابى حمزة تضمّن الدّخنة بالنّار لا مطلق الطّيب و ح لا بدّ له من حمل ما ينافيه على التّقيّة او على بيان الجواز ثمّ في المختلف المشهور كراهية ان يجعل مع الكافور مسك و استدلّ برواية محمّد بن مسلم و حكى عن الصّدوق انّه استحب المسك و انّه روى مرسلا انّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) حفظ بمثقال مسك سوى الكافور ثمّ قال يعنى الصّدوق و سئل ابو الحسن الثّالث (عليه السلام) هل يقرب الى الميّت المسك و البخور قال نعم و اجاب العلّامة عن الرّوايتين بالإرسال ثم انّ مرسله ابن ابى عمير اقوى من رواية محمّد بن مسلم بما تقدّم فاستناده في الكراهة الى رواية محمّد و روايتى الصّدوق بالارسال ففيه تامّل اللّغة في القاموس المجمر كمنبر الّذي يوضع فيه الجمر بالدّخنة و يؤنّث كالمجمرة و ذكر في الدّخنة انّها كدرة في سواد و الزّريرة يدخن بها الميّت
[باب أنّ الكفن لا يكون إلّا قطنا]
قال (رحمه اللّه) باب انّ الكفن لا يكون الّا قطنا اخبرنى إلى آخره
اما السند فهو موثق امّا المتن فلأنّه يدلّ على انّ الكفن يكون بردا فان لم يكن فاجعله كلّه قطنا و قد تقدّم قول القاموس في البرد و يستفاد من ظاهر الخبر ان البرد ليس قطنا او انّه مخلوط بغيره فلا يدلّ بظاهره على مطلوب الشّيخ ثم السابرى ثوب رقيق جيّد و سابور ملك معرب شابور كذا في القاموس امّا سند الخبر الثّانى فلأنّ فيه ابو خديجة المفضّل بن صالح و قد تقدّم انّ الشّيخ ذكره مهملا في كتابه و العلامة قال انّه ضعيف امّا عبد الرّحمن ففى الفهرست انّ له كتابا يرويه القسم بن محمّد الجعفى و رواه ابن ابى حمزة و النجاشى ذكر عبد الرّحمن بن محمّد بن ابى هاشم و وثقه مرّتين و قال ان كتابه يرويه القسم من محمّد بن الحسين بن حازم عنه امّا المتن فظاهر اما سند الخبر الثّالث ففيه سهل و قد تكرّر ذكره و امّا محمّد بن عمرو بن سعيد فهو ابن الزّيات الثّقة في النّجاشى و يونس بن يعقوب كان فطحيّا و رجع و كان ثقة كما قاله النّجاشى اما المتن فلأنّه يجوز ان يكون الوجه في الرّجحان من جهة احرامه (عليه السلام) بذينك الثّوبين من الكتان كما يستفاد من غالب الثّياب بمصر و توجيه الشّيخ بعد دلالة رواية ابى خديجة بعيد اما سند الخبر الرّابع فلأنّ الطّريق الى محمّد بن الحسين غير مذكور في المشيخة و محمّد بن سعيد مشترك