مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢١٩ - باب أبوال الدّواب و البغال و الحمير
الدّواب فربّما خرجت باللّيل فقد بالت و راثت فتضرب احدها بيدها او برجليها فينضح على ثوبى فقال لا بأس به و ابو الاغر و ان كان مجهولا فقد قيل في مدحه ما يشعر بقبول قوله مع روايته الصّدوق في الفقيه فاذا تقرّر هذا فنقول انّ الأخبار لما كانت متعارضة في هذا الباب فما يدلّ منها على طهارة ابوال و ارواث الدّواب يوافق الاصل فليعمل به امّا سند الخامس فظاهر ممّا تقدّم امّا سند السّادس ففيه عبد الأعلى بن اعين و هو مهمل في رجال الصّادق(ع)من كتاب الشّيخ امّا يونس بن يعقوب فقد قال النّجاشى انّه قال بعبد اللّه و رجع كان يتوكّل لأبي الحسن (عليه السلام) ثمّ قال و كان خطيبا عندهم موثّقا هذا كلامه و يدلّ هذه العبارة الاخيرة على توثيقه المعتبر في الرّواية لكن لم يعلم انّ الرّواية الّتي هو في طريقها قبل الرّجوع او بعده فيكون الحديث موثقا به لا صحيحا و ما في الكشى في رواية مرسلة عن حمدويه عن بعض اصحابه و الّذي اعتمد عليه قبول روايته هذا كلامه و هذا كما ترى الّا ان يعمل بالموثق او يعلم الرّواية الّتي هو في طريقها بعد الرّجوع او غير ذلك من القرائن
قال (رحمه اللّه) و الّذي يدلّ على ذلك ما اوردناه في كتابنا الكبير و فيما تقدّم من هذا الكتاب انّما يوكل لحمه لا باس ببوله الى قوله و يدلّ على ذلك أيضا ما رواه احمد بن محمّد إلى آخره
امّا السّند فلأنّ فيه القسم بن عروة في النّجاشى انّه روى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) له كتاب و مثله في الفهرست مع زيادة لا فائدة في ذكرها و ابن بكير فطحى الّا انّه ثقة في الفهرست و بدون ذكر شيء منهما في النّجاشى فهو يدل على عدم كونه فطحيّا اذ يبعد اطلاع الشّيخ على ما لم يطّلع عليه النّجاشى مع اتّحاد عصرهما و شدّة ممارسته و عدم سلوكه سبيل العجلة امّا المتن فلأنّ الشّيخ حمل الكراهة على معناها الأصولى و لكن يوجد استعمالها في التّحريم كما في كثير من الأخبار و قد يقال الشّيخ في هذا الباب اضطراب ثمّ انّ قوله كرهه من التّكريه اى جعله مكروها فيكون مضعفا فح يشترك بين التّحريم و الكراهة الأصوليّة او من الكراهة بمعنى النّفرة فيكون غير مضعف فيحتمل الاشتراك و على التّقديرين فقول الشّيخ جاء الخبر مصرّحا بالكراهة صحيح امّا تفسير معنى الكراهة فهو محلّ كلام غاية الأمر انّه اذا نظر الى تعارض الأخبار امكن حمله على