مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢١٨ - باب أبوال الدّواب و البغال و الحمير
انتهى و هذا كما ترى حيث ادّعى عدم القائل بالفصل مع انّ العلّامة في المنتهى نقل الخلاف في بول الدّوابّ فيكون القائل بالفصل امّا سند الخبر الثّالث ففيه الحسين بن عثمان و هو مشترك كما تقدّم بين اثنين احدهما الاخمسى البجلى الكوفى الثّقة ذكره ابو العبّاس في رجال ابى عبد اللّه و ثانيهما جدّه شريك بن عدى العامرى الوحدى الثّقة روى عن ابى عبد اللّه و ابى الحسن (عليهما السلام) و ما قاله الكشى في الحسين بن زياد الرّواسى عن حمدويه عن اشياخه انّه ثقة خير فاضل لعل مراد به هو العامرى بعينه كما يظهر من العلّامة في الخلاصة حيث ذكر الحسين بن عثمان بن شريك ثمّ قال قال الكشى من حمدويه عن اشياخه انّ الحسين بن عثمان خير فاضل و لهذا قطع به ولد الشّهيد الثّانى بقوله انّ الحسين بن عثمان مشترك بين رجلين وثقهما النّجاشى و حكى الكشى توثيق احدهما عن حمدويه عن اشياخه مع ان عبارة الاختيار توهم مغايرة المحكى بتوثيقه لهما و هذه الحكاية لا يخرجه عند التّحقيق من عداد من عرفت عدالته بتزكية الواحد هذا كلامه فالحديث صحيح به امّا المتن فهو من ادله القائلين بالنّجاسة مطلقا امّا سند الخبر الرّابع فلأنّ فيه معلّى بن محمّد و هو البصرى لما صرّح به الشّيخ في رجال من لم يرو عن احد من الأئمّة (عليهم السلام) يروى عنه الحسين بن محمّد لكنّ النّجاشى قال انّه مضطرب الحديث و المذهب فالحديث ضعيف به و الوشاء قد تقدّم و ابو مريم عبد الغفّار الثّقة كما في النّجاشى امّا المتن فلأنّ قوله (عليه السلام) و امّا ارواثها فهي اكثر من ذلك فسيجيء بيانه ثم انّ المحقّق في المعتبر ذكره أيضا قابلا يعنى انّ كثرتها يمنع التّكليف بازالتها و من الظّاهر عن هذا انّ اكثر بالثّاء المثلثة و احتمال ان يكون المراد من ذلك اكثر نجاسة و ما في بعض النّسخ من لفظ اكبر بالباء الموحّدة فيمكن توجيهه بما لا ينافى ذلك ثمّ انّ ولد الشهيد الثّانى ذكره لتأييد القول بالطّهارة و لكن بقى انّه تقدّم في اوّل الكتاب حديث صحيح فيه السّؤال عن الماء بتول فيه الدّواب و تلغ فيه الكلاب و الجواب تضمّن انّ الماء قدر كرّ لا ينجسه شيء و هو بظاهره بسبب ما فيه من التّقرير يفيد نجاسة ابوال الدّواب و لكنّه معارض بما في الفقيه عن ابى الأغر النّجاشى انّه سأل ابا عبد اللّه (عليه السلام) فقال انى اعالج