مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٢١٢ - باب المقدار الّذي يجب إزالته من الدّم و ما لا يجب
بعد نقله عنه انّه كان من المذى ناقضا لطهارة الإنسان غسل منه الثّوب و الجسد و لو غسل من جميعه كان احوط قال العلّامة جعل المذى النّاقض ما خرج عقيب شهوة لا ما كان من الخلقة و اجاب عن الحديثين بالمنع من صحّة السّند اوّلا و بالحمل على الاستحباب ثانيا و زاد في الحجّة انّ المذى خارج من احد السّبيلين و كان نجسا كالجواب عن القياس بالفرق بما افترق به الاصل و الفرع و الّا لاتّحدا و هو ينافى القياس على انّ القياس عندنا باطل هذا كلامه و اعترض ولد الشّهيد الثّانى على الحجّة بالخبرين بانّهما لا يناسبان قول ابن الجنيد لأنّه خصّ بالنّاقض و جعل الغسل من الجميع احوط ثمّ قال و هذا نعنى تخصيص قول ابن الجنيد و ان كان في موضع النّظر من حيث انّ المعروف من المذى ما كان عقيب الشّهوة و قد فسّر النّاقض الّذي جعله مناطا لوجوب الغسل الّا انّه بعد فرضه صدق الاسم عليه و على غيره لا يناسب التّمسّك بالحديثين امّا القياس على البول فلأنّه يقتضى نجاسة الجميع و التّفصيل ينافيه هذا ثمّ انّ ما ذكره الشّيخ من الحمل على الاستحباب في توجيه الخبر و هو وجيه و يحتمل التّقيّة لو لا نفى الوضوء في الخبر الثالث و قد يقال بقى هاهنا انّ قوله ينضحه كما يحتمل كونه من الإمام (عليه السلام) حين ردّ عليه الحسين بن ابى العلاء يحتمل ان يكون من الحسين و الرّاد عليه علىّ بن الحكم وجه الرّد انّهم رووا عنه انّه سمع خلاف هذا فقال عوض لا بأس به يتضحه و فيه بعد كما لا يخفى اللّغة الاتعاظ قيام الذّكر و النضح الرّش و منه نضح البيت ينضحه رشّه
[باب المقدار الّذي يجب إزالته من الدّم و ما لا يجب]
قال باب المقدار الّذي يجب ازالته من الدّم و ما لا يجب اخبرنى
امّا السّند فهو صحيح و حماد هو ابن عيسى كما في الفقيه في اسناده الى قضيّة امير المؤمنين(ع)لابنه محمّد بن الحنفيّة عن علىّ بن ابراهيم بن هاشم عن ابيه عن حماد بن عيسى و من النّاس من توهّم و جعل مكان حمّاد بن عيسى حماد بن عثمان وجه التّوهم انّ ابراهيم بن هاشم لم يلق حماد بن عثمان و كونهما من اصحاب الرّضا (عليه السلام) لا يستلزم ملاقاته ايّاه امّا المتن فلأنّ صدوره يدلّ على انّ الدّم اذا روى في الثّوب في اثناء الصّلاة و كان على المصلّى ثوب غير الّذي فيه الدّم فليطرح الثّوب و ليصلّ و ان لم يكن غيره فليمض في الصّلاة و قوله ما لم يزد و في التّهذيب و ما لم يزد بالواو و هو اوضح لكن يرتبط بما تقدّم أيضا يعنى انّ وجوب الطّرح انّما هو اذا زاد على مقدار الدّرهم