مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٩٩ - باب من دخل في الصّلاة بتيمّم ثمّ وجد الماء
اشعار بانّ الطّلب يكفى فيه ما امكن من الوقت و قوله و اعلم الخ قد تقدّم تأييده للاستحباب ثمّ انّ هذا حجّة من قال انّ الدّخول في الصّلاة و لو بتكبيرة الأحرام يقتضى الاستمرار في الصّلاة كما حكاه بعضهم غير ان من القائلين السّيد المرتضى و ابن ادريس و اعتمادهم على الأصل في الاستدلال امّا سند الخبر الثّانى و ما يتلوه من الأسانيد فهو غير صحيح امّا الأوّل فلأنّ فيه المعلّى و عبد اللّه و قد تقدّم حالهما و الوشاء كذلك و فيما يتلوه القسم بن محمّد الجوهرى و فيما يتلوا هذا عبد اللّه بن عاصم و لكن ولد الشّهيد الثّانى على انّ هذه الرّواية اقرب الى الصحّة امّا الحسن بن الحسين اللّؤلؤي فقد تقدّم انّه ثقة و ما نقله الشّيخ عن ابن بابويه من ضعفه من استثنائه من رواية محمّد بن احمد بن يحيى كما تقدّم لا يدلّ على ضعفه و الحال انّ النجاشى قد وثقه و من هاهنا ظهر حال ما قال ولد الشّهيد الثّانى انّ الرّواية مرويّة في الفهرست بثلاث طرق اقربها الى الصحّة ما رواه عن محمّد بن علىّ بن محبوب و ذكر الطّريق ثمّ قال و في الحسن بن الحسين اللّؤلؤي توقف و ان وثقه النجاشى لقول الشّيخ انّ ابن بابويه ضعفه و الحال ان عبد اللّه بن عاصم لم يظهر توثيقه و لا مدحه في الرّجال سوى ما سيذكره عن المحقّق امّا المتن فلأنّ المنقول عن الشّيخ العمل بمضمونه في النّهاية و كذلك عن ابن ابى عقيل و ابن بابويه و المرتضى في شرح الرّسالة و لكن الشّيخ حمله هاهنا على الاستحباب اولا و لعلّه اراد ان الرّجوع قبل الرّكوع مستحبّ و بعده يتعيّن المضىّ و لكن بقى الاشكال في انّ الظّاهر من الخبر الأوّل وجوب المضى بعد الدّخول في الصّلاة فلو حمل الثّانى على الاستحباب لا يتمّ الوجوب في الأوّل بل يراد استحباب المضى و ان كان القطع ارجح و ظاهر كلام الشّيخ تأباه الّا انّه قابل للتّسديد و امّا الوجه الثانى فلا ينبغى ذكره في المقام لأنّ الدّخول اذا كان في اوّل الوقت وجب القطع سواء كان الوجدان قبل الرّكوع او بعده و الحال انّ الرّواية تضمّنت التّفصيل و في المعتبر رواية ابن حمران ارجح من وجوه منها انه اشهر في العلم و العدالة من عبد اللّه بن عاصم و الاعدل مقدم و منها انّه اخف و أيسر و أيسر مراد و منها انّ العمل برواية محمّد يمكن العمل برواية عبد اللّه يحمله على الاستحباب و لو عمل