مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٩٨ - باب من دخل في الصّلاة بتيمّم ثمّ وجد الماء
اولى ثمّ من الأصحاب من قال بعد ذكر روايتى داود و يعقوب من انّ الجواب عنهما اوّلا بضعف السّند و ثانيا بالقول الموجب لأنّ مقتضاهما سقوط الطّلب مع الخوف على النّفس و المال و نحن نقول به اللغة الحزن ما غلظ من الأرض كالحزنة كذا في القاموس و امّا في النّهاية فالغلوة قدر رمية سهم
[باب أنّ التّيمّم لا يجب إلّا في آخر الوقت]
قال (رحمه اللّه) باب انّ التّيمّم لا يجب الّا في آخر الوقت اخبرنى الشّيخ الى آخره
امّا السّند فهو صحيح اما سند الثّانى فقد تقدّم تفصيله امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه يدلّ بظاهره على وجوب التّأخير الّا انّ احتمال الاستحباب فيه غير بعيد الّا انّ من الأصحاب على الأوّل و لكن مع رجاء وجود الماء كما يشعر به قوله فان فاتك الماء لم يفتك الأرض و ح لا يدلّ على وجوب التّأخير مطلقا حيث قال انّ هاتين الرّوايتين انّما يدلّان على وجوب التّأخير مطلقا اذا كان العذر عدم الماء و كان وجوده ممكنا كما يدلّ عليه قوله في الأولى فان فاتك الماء لم يفتك الأرض فانّه يقتضى عدم الحزم بفوات الماء و في الرّواية الثّانية فليطلب الماء ما دام في الوقت فانّ الطّلب يؤذن بامكان الظّفر هذا كلامه و لا يخفى انّ الرّواية و ان احتملت ذلك يحتمل أيضا ان يراد انّ الماء اذا تحقّق فواته فالتّراب موجود و لا وجه للتّقديم و امّا الرّواية الثّانية فالطّلب و ان كان يؤذن بالوجوب الّا انّ قرائن الاستحباب ظاهرة بما تقدّم ثمّ انّه اذا كان يوافق على مضمون صحيح يعقوب الدّال على عدم الإعادة بعد الوقت فكيف يحكم بوجوب الإعادة على تقدير عدم جواز التّيمّم و يخص ذلك الوقت
[باب من دخل في الصّلاة بتيمّم ثمّ وجد الماء]
قال (رحمه اللّه) باب من دخل في الصّلاة بتيمّم ثمّ وجد الماء اخبرنى
امّا السّند فقد تقدّم سوى محمّد بن سماعة فانّه مشترك بين اثنين احدهما ثقة و هو محمد بن سماعة بن موسى كما قاله النّجاشى بعد ذكره والد الحسن و ابراهيم و جعفر و جده معلّى بن الحسن و كان ثقة في اصحابنا وجها و هذا و ان اوهم انّ التّوثيق للجد الّا انّ الاعتبار بنفيه كما ذكرناه في مواضع و هو النّهدى و ثانيهما مهمل و لا ينفد مع التّعدّد ارادة الأوّل لما يظهر من المحقّق في المعتبر انّه حكم بصحّة رواية محمّد بن حمران غير انّه اتّفق له ما يقتضى تعديل عبد اللّه بن عاصم اما المتن فلأنّ ما يتضمّنه يدلّ على انّ مجرّد الدّخول في الصّلاة كاف في المضى و فيه اشعار بعدم اعتبار ضيق الوقت في جواز التّيمّم ثمّ انّ في قوله و قد كان طلب الماء ثم يؤتى الخ