مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٩٧ - باب وجوب الطّلب
مجرّد اصابة الماء ينقض التّيمّم و ان لم يستمرّ القدرة على استعماله بمقدار الطّهارة و يحتمل تقييده بما دلّ على انّ التّكليف فرع القدرة
[باب وجوب الطّلب]
قال (رحمه اللّه) باب وجوب الطّلب اخبرنى الشيخ
امّا السّند فهو موثّق امّا المتن فيدلّ بظاهره على انّ طلب الماء في السّفر بالقدر المذكور و لو من جهة من الجهات امّا انّه يدلّ على ذلك من جميع الجهالات فلا و في المعتبر للمحقّق انّ التّقدير بالغلوة و الغلوتين في رواية السّكونى و هى ضعيفة غير انّ الجماعة عملوا بها و الوجه انّه يطلب من كلّ جهة يرجو فيها الإصابة و لا تكلف التّباعد و رواية زرارة يدلّ على انّه يطلب دائما ما دام في الوقت حتّى يخشى الفوات انتهى و لا يخفى جواز ان يكون المراد بقوله ما دام في الوقت بيان وقت الطّلب لأنّ الطّلب دائما فلا منافاة بينهما ثمّ انا لو قطعنا النّظر عنه و قلنا انّ المراد به دوام الطّلب فنقول يجوز ان يكون محمولا على الاستحباب اذ لا يدل عليه دليل من الاخبار المنقولة و ح يكون الأمر بتأخير التّيمّم كذلك لأنّ من المستبعد التّغاير بين امرين في خبر واحد ثم انّ ولد الشّهيد الثّانى قد اعترض عليه بانّ دلالة رواية السّكونى على المشهور غريبة و قول المحقّق غير انّ الجماعة عملوا عليها اغرب فانّ الجماعة ان اريد بهم على جميع القائلين بالتّحديد فالأقوال كلّها لا توافق الرّواية و ان اريد بالجماعة غير ذلك فلا يظهر له معنى على ان عمل الجماعة له تاييد عنده للعمل بالرّواية الضّعيفة كما يعلم من مواضع في المعتبر ثمّ انّ ما ذكره الشّيخ من الجمع لو ذكر ما يدل عليه من رواية داود البرقى المذكور في يب من قوله انّى اخاف عليك التخلّف من اصحابك فتضل و يأكلك السّبع و كذلك رواية يعقوب بن سالم السّابقة لكان له وجه و ان بقى الاشكال في دلالة هذه الرّواية و تلك الرّواية على ما ادّعاه الشّيخ في وجه الجمع امّا الأولى فلأنّ ظاهرها كون مجرّد خوف التّلف عن الاصحاب فيضل او يأكله السّبع يقتضى عدم لزوم الطّلب و هذا الكلام من الإمام (عليه السلام) بظاهره يدلّ على انّ مجرّد الاحتمال كاف في سقوط الطّلب و لولاه لكان على الإمام ان يقول ان خفت فلا يطلب و الّا فاطلب و امّا الثّانية فكذلك بل هى اظهر دلالة على ما قلناه الّا ان يقال انّه اذا لم يجب الطّلب مع احتمال الخوف فمع الخوف