مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٩ - باب مقدار الماء الّذي لا ينجّسه شيء
يحيى بن القسم فعلى الإطلاق ينصرف الى الأوّل فيكون الحديث صحيحا بحسبه ان كان بواقى رجاله يتّصف بالصّحّة ثمّ انّا لو قطعنا النّظر عنه فيكون لا محالة مشتركا بينهما فيكون الحديث موثقا كالنّتيجة تتبع اخسّ المقدّمتين و لو لم يكن في السّند لا هذا و لا ذاك يكون ابو بصير مشتركا بين ثقة و غير ثقة فيكون الحديث ضعيفا كالنّتيجة على ما اوحنا اليه آنفا فتبصر ثمّ انّ الإضمار من القدماء كثير و السّر فيه جرى عادتهم بايراد اسم الإمام المروىّ عنه اوّلا ثمّ يضمرون بعده ثانيا و امّا المتأخّرون فلمّا اقتطعوا الأخبار اخذوها كما هى و من هاهنا ظهر انّه لا يوجب ضعف الخبر فاندفع ما قيل انّ الاضمار في الحديث يوجب الضّعف امّا المتن فهو ظاهر لا يحتاج الى بيان
قال (رحمه اللّه) و الّذي يدلّ على هذا المعنى ما اخبرنى به الشّيخ (رحمه اللّه) عن احمد بن محمّد بن الحسن عن ابيه عن سعد بن عبد اللّه عن محمّد بن عيسى عن ياسين الضرير عن حرير بن عبد اللّه عن ابى بصير عن ابى عبد اللّه (عليه السلام)
امّا السّند فهو انّ محمّد بن عيسى هو ابن عبيد بن يقطين قال النّجاشى انّه جليل في اصحابه ثقة عين و امّا ما ذكره الشّيخ في الفهرست من انّه ضعيف استثناه ابو جعفر بن بابويه من رجال نوادر الحكمة و قال لا اروى ما يختصّ بروايته فلا ينافى ما قاله النّجاشى من التّوثيق و ذلك حيث انّ الظّاهر سبب حكم الشّيخ بضعفه من حيث روايته عن يونس على ما قال في باب انّه لا يجوز العقد على امرأة عقد عليها الأب من هذا الكتاب بعد ذكر خبر في طريقة محمّد بن عيسى عن يونس قال و هو ضعيف استثناه ابو جعفر محمّد بن علىّ بن الحسين بن بابويه من جملة الرّجال الّذين روى عنهم صاحب نوادر الحكمة و لعلّ باعث ما ذكره الشّيخ من ضعف محمّد بن عيسى هو قول ابن بابويه عن ابن الوليد كلّ ما تفرّد به محمّد بن عيسى عن يونس من كتب يونس و حديثه لا يعتمد عليه و الظّاهر من ضعفه عدم العمل بقوله من حيث روايته عن يونس و هو لا ينافى كونه ثقة في نفسه ثمّ ان مجرّد كونه ثقة عند القدماء لا يكفى في القبول لاحتياجه الى امر زائد عليه فلذا قال النّجاشى في بعض الرّجال انّه صحيح الحديث و من الظّاهر انّ الغرض من هذا قبول روايته فيدلّ على انّ التّوثيق اعمّ من القبول كما انّ صحّة الحديث اعمّ من التّوثيق و الحاصل انّه رجل ثقة جليل القدر في نفسه و كونه فيما يتفرّد به من الخبر لا يعتمد عليه لا اختصاص له به فانّ ما يتفرّد به الرّاوى لا يعمل به