مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٨٨ - باب أنّ الدّقيق لا يجوز التّيمّم به
لذكر الصّعيد فيمكن ان يقال فيه انّه (عليه السلام) اتى بفائدة زائدة عن مقتضى السّؤال و في الفقيه و لا يجوز التّوضّى باللّبن لأنّ الوضوء انّما هو بالماء او الصّعيد غير انّه ينبغى ان يعلم هنا انّ الظّاهر ما يدخل به في الصّلاة فيكون من باب عموم المجاز اللغة في القاموس الصّعيد و التّراب وجه الأرض و السّيد المرتضى رضى اللّه تعالى عنه انّه قال باشتراط التّراب في التّيمّم و احتجّ بقوله تعالى فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً* قائلا انّ الصّعيد هو التّراب بالنّقل عن اهل اللّغة و المفيد في المقنعة قال و الصّعيد هو التّراب و الجوهرى نقل عنه ذلك أيضا و نقل عن الخليل انّه وجه الأرض و كذا عن الزّجاج و غيره لكن الأولى الاستدلال على ذلك بخبر زرارة السّابق في باب مقدار ما يمسح الرّأس حيث قال فيه فلم يجدوا ماء فتيمّموا صعيدا طيّبا الى ان قال منه اى من ذلك التّيمّم لأنّ الظّاهر منه انّ ذلك لا يجرى على الوجه لأنّه تعلّق من ذلك ببعض الكف و لا تعلّق ببعضها
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه الحسين بن سعيد الى آخره
امّا السّند فهو صحيح أيضا امّا سند الخبر الثّانى فهو صحيح الّا انّ عبد الرّحمن بن الحجاج قال ان النّجاشى في شانه انّه رمى بالكيسانية و روى عن ابى عبد اللّه و ابى الحسن (عليهما السلام) و بقى بعد ابى الحسن و رجع الى الحق و لقى الرّضا (عليه السلام) و كان ثقة ثقة ثبتا وجها و الصّدوق ذكر في مشيخة الفقيه انّ عبد الرّحمن بن الحجّاج كان موسى (عليه السلام) اذا ذكر عنده قال لثقيل في الفؤاد و الكشى رواه أيضا لكن يجوز ان يكون المراد من ذلك ثقله على فواد المخالفين و على تقدير ان نقطع النّظر عنه و قلنا انّه قدح فيه و لكن يجوز ان يكون محمولا على رميه بالكيسانيّة حملا للمطلق على المقيّد و لكن روايته عن الرّضا (عليه السلام) يكون بعد رجوعه عن الكيسانيّة امّا روايته عن ابى عبد اللّه و ابى الحسن (عليهما السلام) ففيه الارتياب فالحديث صحيح اذا روى عن الرّضا (عليه السلام) و موثق اذا روى عن ابى عبد اللّه و ابى الحسن (عليهما السلام) فتدبّر امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه الأوّل من الوضوء فلا يناسب ذكر الشّيخ ايّاه في باب التّيمّم و قد يجاب بجواز ان لا يكون الوضوء محمولا على ظاهره بل يجوز ارادة التّيمّم منه فيتمّ احتمال المعارضة لما سبق و ما قاله الشّيخ من التوجيه وجيه و لكنّ الاستشهاد له بالخبر الثانى فهو غير محتاج اليه