مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٧٩ - باب المرأة الجنب تحيض عليها غسل واحد أم غسلان
ينافى ما في الخبر من الإجمال و لا يبعد ان يستفاد منه ارادة الاستحباب من قوله ما لم يأكل و يشرب فيقال انّ المرأة اذا اغتسلت و لم تأكل و لم تشرب حصل لهما ثواب الصّوم و ان اكلت و شربت لم يحصل ذلك فلا اشكال في استحباب تركهما بعد فعلهما تأديبا فيكون الثواب عليه حاصلا لجواز ان يقال انّ الثّواب اكمل مع عدم الأكل و الشّرب و امّا ما قال الشّيخ في توجيهه فعليه ما قيل امّا اوّلا فلأنّ الوهم من الرّاوى في مثله لا وجه له و ارادة غير معنى الوهم يضرّ بحال الرّاوى فان كان التفات الشّيخ لردّ الخبر الى وهم الرّاوى لا الى القدح فيه فقد يشكل من حيث اشتراط الضّبط في الرّاوى الّا ان يكون مراده من ذلك وقوعه عنه نادرا و هو لا يضرّ بالضّبط و ان كان التفاته الى القدح في الرّاوى فليست عادته في الرّد الّا بعد العجز عن الحمل و اما ثانيا فلأنّ ما ذكره من انّه يستحبّ الإمساك تاديبا الخ ان اراد به الجمع بين الأخبار و هو وجيه الّا انّ الظّاهر ايراده لإثبات الوهم و ان اراد به اثبات وهمه مع كون ظاهره وجه الجمع بين الأخبار فيتوجه اليه الأشكال بانّ ما يتضمّنه الخبر المستدلّ به لا يدلّ على الغسل الوارد في الخبر امّا سند الخبر الثّانى فهو صحيح أيضا و محمّد بن حمران فيه هو الثّقة لرواية على بن اسباط عنه كما في النّجاشى امّا المتن فلأنّه يدلّ على المضى في صومها و الأمر للوجوب و ظاهر الشّيخ هو الاستحباب لعدم القائل بالوجوب ثمّ انّ ما يتضمّنه من قوله (عليه السلام) بعد العصر او بعد الزوال لا يخلو من خفاء و لعلّ وجه ذكر الأمرين يتّضح بما تقدّم
[باب المرأة الجنب تحيض عليها غسل واحد أم غسلان]
قال (رحمه اللّه) باب المرأة الجنب تحيض عليها غسل واحد أم غسلان
امّا السّند فهو صحيح موثق و امّا ما يتلوه من السّندين فقد تقرّر حال رجالهما غير ان محمّد بن إسماعيل في الأوّل مشترك بين الثّقة و غيره و ان كان لا يبعد ان يكون هو ابن بزيع و ضمير عنه في الثّانى يعود الى على بن الحسن لروايته عن علىّ بن اسباط بعض كتبه كما في النّجاشي و ضمير عنه في الثّالث كذلك امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه هذه الأخبار صريح في اجزاء غسل واحد و في الكافى اذا اغتسلت بعد طلوع الفجر اجزاك غسلك ذلك للجنابة و الجمعة و عرفة و النّحر و الحلق و الذّبح و الزيادة و اذا اجتمعت للّه عليك حقوق اجزاك عنها غسل واحد هذا و لا يخفى انّ اجزاء غسل واحد