مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٧٧ - باب المرأة تحيض بعد أن دخل عليها وقت الصلاة
اقدام و عدمه و تقدّم في خبر الفضل بن يونس انّ المرأة اذا رأت الدّم بعد ما يمضى من زوال الشّمس اربعة اقدام فلتمسك عن الصّلاة فاذا اطهرت من الدّم فليقض الظّهر لأنّ وقت الظّهر دخل عليها و هى طاهر و خرج عنها وقت الظّهر و هى طاهر و ضيعت صلاة الظّهر فوجب عليها قضاؤها و من الظّاهر منه اذا لم يمض مقدار اربعة اقدام و رأت الدّم لا يجب عليها قضاء الظّهر ثمّ انّه اذا عمل بهذه الأخبار يجب حمل هذين الخبرين على ذلك الخبر بان يكون المراد من دخول الوقت في الأوّل و بعد ما نزول الشّمس في الثّانى هو ما تضمّنه ذلك الخبر بعد ما مضى من زوال الشّمس اربعة اقدام و من انّ موجب القضاء كون المرأة ضيعت و الظّاهر من التّضييع الاختصاص بصورة تمكّنها من الشّروط و الأفعال المعتبرة و قد يقال انّ المستفاد من ظاهر خبر الفضل خروج وقت الظّهر باربعة اقدام و لعلّ انّ هذا يختصّ بالحايض و لكنّ الشّيخ يقول في بعض كتبه بخروج وقت الظّهر لغير المضطرّ باربعة اقدام و من الظّاهر انّ الخبر الدّالّ على ذلك محمول على تقدير سلامة سنده على خروج وقت فضيلته في الجملة
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه ابن محبوب الى آخره
امّا السّند ففيه ابا الورد و هو لا يزيد حاله على الإهمال في رجال الباقر (عليه السلام) من كتاب الشّيخ و علىّ بن رئاب ليس فيه ارتياب امّا المتن فلأنّ ظاهر الصّدوق في الفقيه العمل بمقتضاه و هو قضاء الرّكعة من المغرب دون جميع الصّلاة فانّه قال فان صلّت المرأة من الظّهر ركعتين ثمّ رأت الدّم قامت من مجلسها و ليس عليها اذا طهرت قضاء الرّكعتين فان كانت في صلاة المغرب و قد صلّت منها ركعتين قامت من مجلسها فاذا طهرت قضت الرّكعة و امّا ما ذكره الشّيخ (رحمه اللّه) في توجيهه فهو مجمل لأنّ مراده بقضاء الرّكعة هل هو قضاء جميع الصّلاة و التّعبير عنها بالرّكعة مجاز كما ذكره العلّامة في المختلف في جواب الاستدلال الّذي ذكره الصّدوق بهذه الرّواية او قضاء الرّكعة فقط بحصول التّفريط فيوافق الصّدوق ثمّ لا يبعد ان يكون مراده هو الأوّل و عبارة الصّدوق في الفقيه غير صريحة في قضاء الرّكعة فقط بل اكتفى فيها بمضمون الرّواية و الاحتمال في الرّواية واقع في عبارته نعم العدول عن ظاهرها لا بدّ له من مقتض امّا سند الخبر الثّانى فهو حسن و ابن محبوب فيه هو الحسن و ابو عبيدة اسمه زياد و اختلف