مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٧٠ - باب المرأة ترى الدّم أوّل مرّة و يستمرّ بها
و يؤيّد هذا الاحتمال ما تضمّنه الخبر الثّانى و من هاهنا يعلم انّ ما وقع عن الشّيخ بقوله لأنّه يجوز ان يكون عبارة عمّا يصيب كلّ واحد من شهر محلّ كلام لاشتمال كلّ من الخبرين على الاحتمالين اوّل كلّ منهما ينافى ما قاله الشّيخ الّا ان يريد الحكم بالنّظر الى الشّهرين الأوّلين و فيه انّ خبر يونس يدلّ على السّبعة من كلّ شهر على انّ خبر يونس تضمّن الستّة او السّبعة فلا وجه للتّعرّض لذلك و امّا ما قيل من المحتمل ان يقال انّ خبر يونس يؤيّد عشره من شهر و ثلاثة من آخر فيتمّ مطلوب الشّيخ فيرد عليه انّ خبر يونس انّما يدلّ على مطلوبه بعد ان يعلم انّ المراد ما قاله الشّيخ و هو عن ذلك بمراحل ثمّ انّ ولد الشّهيد الثّانى قال في فوائده على الكتاب ما هذه صورته بعد الرّوايتين هذا اذا جاء على وجه يحكم بكونه حيضا و دام و الّا احتمل ان يستظهر بيوم او يومين فيحتاط للصّلاة في الأوّل و في الشّهر الثّانى يترك الصّلاة ثلاثة ايّام لا اكثر احتياطا لها حيث انّ تركها في الأوّل عشرة و قول ابن بكير جاز ان يكون اشارة الى الحكمين جميعا اولى الأخذ فقط هذا ثمّ انّ حديث يونس الّذي اشار اليه الشّيخ قد تضمّن التّخيير بين السّتّة و السّبعة من كلّ شهر فانّه و ان كان ضعيفا غير انّ جماعة من المتأخّرين حكموا به و من الأصحاب من قال في فوائد هذا الكتاب انّ العادة لما كانت اكثر ما يكون ستّة او سبعة فجاز ان يكون ذلك لأنّ اولى فيما بعد الشّهر و الشّهرين اذ لم يكن وقع السّؤال الّا بعد مضى ذلك
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه زرعة عن سماعة
امّا السّند فهو مرسل اذ ليس في المشيخة طريق اليه لكن نقل عن الشّيخ دعوى الإجماع على صحّته امّا سند الخبر الثّانى فقد تكرّر القول في رجاله سوى محمّد بن حمران و هو ثقة على ما قاله النّجاشى امّا المتن فلأنّه يدلّ على الرّجوع الى بعض نسائها و لكن بشرط اتّفاقهنّ قال العلّامة في النّهاية انّها لو كن عشرا فاتّفقن فهي تسع رجعت الى الأقران و لكنّ الشّهيد اعتبر الأغلب و تبعه الشّهيد الثّانى و لا يخفى انّ مفاد الخبر الأوّل انّ مع الخلاف ينتقل حكمها و مفاد هذا الخبر هو البعض مطلقا ثمّ انّ المتبادر من نسائها الأقارب مطلقا و بعضهم على الأقارب من الابوين او الأب و بعضهم و منهم الشّيخ في المبسوط انّهم قالوا او عاده ذوات اسنانها من بلدها و قد اورد المحقّق