مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٧ - باب مقدار الماء الّذي لا ينجّسه شيء
انّه فطحىّ و بالجملة انّ هذا الحديث غير صحيح باعتراف الشّيخ فكيف يصحّ الحكم من ذلك المعاصر بصحّة جميع الأخبار في كتاب الإستبصار امّا المتن فهو انّه بظاهره يدلّ على كون الرّواية أقلّ من كر لأنّ قوله و قال ابو جعفر اذا كان الماء اكثر من رواية يدلّ على ذلك و لو حملت الرّواية على الكرّ كما قاله الشّيخ لم يظهر الفائدة في قوله (عليه السلام) فان كان الماء اكثر من راوية و قول الشّيخ انّ ما قاله (عليه السلام) اذا تفسخ محمول على انّه اذا تغيّر احد اوصاف الماء لا يلائمه ذكر التّغيّر في الزّائد عن الرّاوية و لعلّ ضرورة الجمع بتسامح فيها بمثل هذا و قد يمكن توجيه الزّيادة على الرّاوية اذا كانت كرا فقط فمن المستبعد مع التّفسّخ ان لا يتغيّر شيء من الماء و مع تغيّر شيء منه ينجس جميعه لأنّ المفروض كونه بمقدار الكر و احتمال حصول التّغيّر مع عدم التّفسّخ و ان امكن الّا انّ بعده اقتضى عدم ذكره و فيه من التّكلّف ما لا يخفى ثمّ انّ ما وقع عنه بقوله بعد ذلك من الألف و اللّام للعموم على تقدير صحّته مع عدم الحاجة الى القرينة الخارجيّة فلا يخفى ما فيه ثمّ انّه لو كان للعمد لكان له وجه ثمّ انّ في الفقيه فان سقط في راوية ما فأرة او جرد او صعوة ميّتة ففسخ فيها لم يجز شربه و لا الوضوء منه و ان كان غير متفسّخ فلا بأس بشربه و الوضوء منه و يطرح الميتة اذا خرجت طريّة و قد يجاب عن الرّواية بأنّ الأحاديث بعد سلامة سندها مطلقة و ما ذكرناه مقيّد و المطلق يحمل على المقيّد جمعا بين الأدلّة و لا منافاة بينهما و ليس بواجب تأخير المقيّد عن المطلق و لو تأخّر لم يكن ناسخا لحكم المطلق و امّا ابن ابى عقيل فقد ذهب الى انّها عامّة في القليل و الكثير و الأخبار الدّالة على الكثير مقيّدة و لا يجوز كونهما في وقت واحد للتّنافى فتعيّن ان يكون احدهما سابقا و المتأخّر يكون ناسخا و لمّا لم يعلم المتأخّر فلا يجوز ان يعمل باحد الخبرين دون الاخر و يبقى التّعويل على الخبر الدّال على طهارة الماء مطلقا ثمّ انّ الظّاهر ممّا ذكر في ذلك الجواب من انّه لو تأخّر لم يكن ناسخا لحكم المطلق انّه يكون ردّا عليه من حيث انّه اشتبه عليه العام بالمطلق ثمّ انّه لا معنى لوقوع النّسخ عن الأئمّة (عليهم السلام) و في زمانهم و صدور مثل هذا غريب عن مثله فتدبّر فيه
قال (رحمه اللّه) و امّا ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن ابى بصير
امّا السّند فانّ طريق الشّيخ الى الحسين بن سعيد عن الشّيخ المفيد و الحسين بن عبيد اللّه و احمد بن عبدون كلّهم عن احمد بن محمّد بن