مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٥٢ - باب وجوب التّرتيب في غسل الجنابة
لعدم كونه ممدوحا في الرّجال فضلا عن كونه ثقة امّا سند الخبر الثّانى فكذلك أيضا لأنّ يزيد بن اسحاق في طريقه و ليس في الرّجال مدحه و لا توثيقه الّا انّ الشّهيد الثّانى في شرح الدّراية يفهم منه توثيقه و كأنّه اخذه من تصحيح العلّامة طريق الصّدوق الى هاون بن حمزة و هو فيه و امّا هاون بن حمزة فهو ثقة امّا سند الخبر الثّالث فهو حسن امّا سند الخبر الرّابع و الخامس فهو صحيح امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه الخبران الأوّلان يدلّ لأنّ على ما قاله الشّيخ الّا انّ ما ذكره من اعتبار الجريان يريد به و لو بمعاون كما قاله المتأخّرون و لكن بقى الأشكال على قوله بانّه لو لم يجر لم يسم غاسلا و ما استدلّ عليه بالخبرين لا يخلو من نظر امّا الأوّل فلأنّ دلالته من حيث المفهوم فيكون ظاهرا لا منطوقا و منطوق الثّانى يخالفه فلا نعمل به و امّا ما يتضمّنه الخبر الثالث فلا يدلّ على ما ادّعاه الشّيخ الّا انّه تصدّى لما هو مجمل في تحقيق المقام فانّ الأخبار الاوله الدّالّة على الصاع للغسل و لا ريب انّها تدلّ على الاستحباب و الأجزاء الواقع من الشيخ في العنوان بالنّظر اليه محمول على اجزاء ما يستحبّ و أقلّ ما يتحقّق به الاستحباب كما ان الدّهن أقلّ أجزاء الواجب من الغسل في الغسل و الوضوء و الحاصل انّ الأجزاء في العنوان محمول على ما يشترك فيه الواجب و المستحبّ اى أقلّ ما يتحقّق به الغسل الواجب و الغسل المستحبّ ثمّ انّ هذه الأخبار منها ما هو دالّ على اجزاء ما يبل الجسد و هذه لا ريب انّه لا يعارض الاستحباب و ما دلّ منها على اعتبار الجريان ينبغى ان يذكر في مقام المعارضة مما دلّ على اجزاء مثل الدّهن ثمّ يحمل على الجريان و لو بمعاون او يبين ان الدّهن مبالغة و الحال في كلام الشيخ ما ترى ثمّ انّ في الأخبار المذكورة اطلاقا نظرا الى قدر الماء و تقييد انظر الى الغسل لكن الأصحاب لم يذكروا الفرق بين الأغسال
[باب وجوب التّرتيب في غسل الجنابة]
قال (رحمه اللّه) باب وجوب التّرتيب اخبرنى الى آخره
امّا السّند فهو صحيح و احمد بن محمّد و هو ابن ابى نصر لرواية الحسين بن سعيد عنه امّا سند الثّانى فهو صحيح أيضا امّا سند الثالث فلأنّ فيه على بن إسماعيل و هو الميثمى كما افيد و قد تقدّم القول فيه امّا المتن في الأوّل فقد افيد بهذه العبارة في التّهذيب أيضا من المرفقين على صيغة التّثنية كما في اكثر نسخ هذا الكتاب اى من المرفق ظهرا و بطنا فثنى (عليه السلام) المرفق من باب التّغليب