مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٥١ - باب مقدار الّذي يجري في غسل الجنابة و و الوضوء
جميع ما قاله الشّيخ و ان كان الثّانى فلا معنى لاختلاف الرّطل و لعلّ مراد الشّيخ ان الثلث الاواق الزّائدة لا يضرّ بحال المطلوب ارادته من الستّة الأرطال اذ هى يسرة ثمّ انّه يتوجّه على الشّيخ اشكالات من ذلك تفسير المد في خبر زرارة برطل و نصف و هنا مفسر برطل و ثلث اواق ثمّ من المشايخ فدل على ما وقع عن الشّيخ بقوله في هذا بمائتين و ثمانين الى آخره بانّ المطابقة غير متحقّقة بان المد اذا كان وزن مأتين و ثمانين درهما بكون اربعة امداد الفا و مائة و عشرين درهما و ذلك ينقص عن وزن ستّة الأرطال المدنيّة بخمسين درهما و الأمر كما قال و يريد انّ ما قاله الشّيخ انّ لفظ خمسة امداد وقعت و هما من الرّاوى يضرّ بحال ما تقدّم من الشّيخ و الحاصل انّ الكلام في الرّواية لا يخلو من اختلال و الشّيخ قد مشى على مسلك الرّاوى و امّا الاحتمال الأخير الّذي ذكره الشّيخ فهو بعيد الّا انّه في مقام التّوجيه و الخبران اللّذان استدلّ بهما لا يدلّان على انّ المد لها و الصّاع له (عليه السلام) نعم روى الشّيخ في زيادات الصّلاة من التّهذيب عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة و محمّد بن مسلم و ابى بصير و ابى جعفر و ابى عبد اللّه انّهما قالا توضّأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بمد و اغتسل بصاع ثمّ قال اغتسل هو و زوجته بخمسة امداد من إناء واحد قال زرارة فقلت كيف صنع قال بدأ هو فضرب بيده في الماء قبلها و انقى فرجه ثمّ ضربت فانقت فرجها ثمّ افاض هو و افاضت هى على نفسها حتّى فرغا و كان الّذي اغتسل به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاثة امداد و الّذي اغتسلته به مدين و انّما اجزأ عنهما لأنّهما اشتركا جميعا و من انفرد بالغسل وحده فلا بدّ له من صاع ثمّ لا يخفى انّه يدلّ على انّ مع المشاركة يزول استحباب الصّاع و كذا يدلّ على جواز استعمال الماء المستعمل للغير في الجملة في الغسل و على حصول إنقاء الفرج بشىء من الماء بل الاكتفاء في غسل المنى مرّة واحدة و لكنّ الظّاهر من هذه الرّواية التّقيّة من حيث فيها ذكر الوضوء اوّلا فلم نعمل بها هذا ثمّ انّ العلّامة في المنتهى قال انّ الرّطل العراقى مائة و ثمانية و عشرون درهما و اربعة اسباع درهم و انّه تسعون مثقالا و المثقال درهم و ثلاثة اسباع درهم و نقل غيره انّ الرّطل مائة و ثلثون درهما و الرّطل المدنى قيل انّه رطل و نصف عراقى
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه محمّد بن احمد بن يحيى الى آخره
امّا السّند فهو ضعيف بغياث بن كلوب