مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٤١ - باب الجنب و الحائض يقرآن القرآن
الإمام (عليه السلام) و الاختلاف من الرّواة كما هو الظّاهر من كلام الشّيخ و تردّده من جهة اختلاف رواته لأنّه قال في التّوجيه ان يخصّ الأخبار الاوله بهذا الخبر و من الظّاهر انّ هذا يعطى بظاهره ان يخصّص الأخبار بهذا الخبر كاف في الجمع ثمّ انّه لو تعدّد الخبر لاحتاج الجمع الى زيادة لا بدّ منها و هى ان يخصّ الاخبار الاوله بما بينه و بين سبع و ما زاد مكروه الى السّبعين ثمّ ما زاد يكون اشدّ كراهة و كلام الشّيخ لا يدلّ عليه و امّا الوجه الثّانى من كلام الشّيخ فهو مجمل و من الجائز ان يريد بقوله ان يحمل هذا الخبر على الاستحباب انّه يستحبّ الاقتصار على السّبعة او السّبعين انّه يجب الاقتصار و يحرم الزائد و لا يخفى انّه يتوجّه عليه كون الاستحباب القراءة القرآن لا ريب فيه و الايجاب غير ظاهر الوجه الّا ان يقال انّ الزّائد عن السّبع اذا حرم وجب الاقتصار على السّبع و هو الاحتمال الثّانى من كلامه الّا انّ قوله دون الخطر لا يلائم ذلك الّا بان يقال انّ المراد دون الخطر في الزّائد و الايجاب فيما دون ذلك و من الظّاهر انّ الاستحباب لا يوافق هذا المعنى لان السّبعة اذا كانت مستحبّة فالزّائد عليها غير مستحبّ و الحال انّ السّبعين أيضا مستحبّ كما فهمه المتأخّرون من الرّواية و لو اريد انّ السّبعة و السّبعين مستحبّة لم يتمّ قوله دون الحظر و الايجاب لأنّ اخبار الجواز و اخبار المنع تطابقا على جواز السّبع و السّبعين و ارادة عدم ايجاب الاقتصار عليهما و تحريم ما زاد عليهما لا يلائمه قوله و الأخبار الاوله على الحوار و لو اراد انّ الأخبار الاوله يحملها على الجواز و هذا الخبر على الاستحباب دون الخطر و الإيجاب في الزّائد و ما تضمّنه الخبر من السّبعة او السّبعين اشكل بانّ الجواز ان اريد به فيما زاد على ان يكون المراد به الإباحة لم يتمّ ذلك لأنّ وصف القراءة به لا وجه له و ان اريد بالجواز جواز قراءة الزّائد و يستحبّ الاقتصار على السّبع او السّبعين اشكل بما تقدّم أيضا من عدم وجه الإباحة و لو اريد بالجواز الاستحباب لكنّه أقلّ ثوابا من السّبعة او السّبعين امكن كما هو مفاد كلام المحقّق الّا انّ الشّيخ أطلق الاستحباب في الخبر و الّذي ينبغى هاهنا هو التّفصيل بانّ السّبعة مستحبّة و ما زاد عليها مستحبّ أقلّ ثوابا و الزّائد عن السّبعين مستحبّ لكن أقلّ ثوابا من الزّائد على السّبعة و استفادة هذا من كلام الشّيخ في غاية العسر و لعل في قوله على ضرب من الاستحباب اشارة الى ما قلناه