مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٣٤ - باب أنّ التقاء الختانين يوجب الغسل
و على تقديره فيحتمل سقوطه امّا المتن فلأنّ قوله ما دون الفرج يجوز ان يراد به ما يعمّ الدّبر اللّغة قال في النّهاية و في حديث ابى جعفر الأنصاري فلأن ما بين فروجى جمع فرج و ما هو بين الرّجلين ثمّ قال و به تسمّى فرج المرأة لأنّه بين الرّجلين و قال في كتاب احكام الأحكام ان صفة الفرج لها وضعان لغوى و عرفى فامّا اللّغوى فهو مأخوذ من الانفراج فعلى هذا يدخل فيه الدّبر و امّا العرفى فالغالب استعماله في القبل من الرّجل و المرأة و في القاموس الفرج العورة
[باب أنّ التقاء الختانين يوجب الغسل]
قال (رحمه اللّه) باب انّ التقاء الختانين يوجب الغسل اخبرنى الى آخره
اما السّند فهو صحيح امّا المتن فيدلّ بظاهره على انّ الإدخال يوجب الثّلاثة المذكورة و هو يتناول الدّبر أيضا الّا انّ الإطلاق يصرفه الى القبيل او يخص بغيره كما في الخبر الآتى فان التقاء الختانين لا يتصوّر فيه غيره ثم ان خبر قوله (عليه السلام) البكر و غير البكر محذوف و هو سواء ثم ان العلامة استدلّ في المختلف بهذه الأخبار على انّ الغسل واجب لنفسه حيث قال و ذلك من وجهين الأوّل انّه علق وجوب الغسل بالإدخال فلا يكون معلّقا بغيره و الّا لم يكن معلّقا على مطلق الإدخال و الثّانى انّه علّق وجوب المهر و الرّجم على الإدخال و لا خلاف في انّهما غير مشروطين بشرط في عبادة من العبادات و كذا الغسل انتهى و لا يخفى انّ ما في صحيحة الكاهلى قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن المرأة يجامعها الرّجل فتحيض في المغتسل فتغتسل أم لا قال قد جاءها ما يفسد الصّلاة فلا تغتسل و في قوله قد جاءها ما يفسد الصّلاة إيماء الى ان غسل الجنابة انّما وجب لأجل الصّلاة و أيضا قد تقدّم صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) اذا دخل الوقت وجب الطّهور و الصّلاة ما يدلّ على اشتراطه بدخول الوقت فاذا دلّ الأخبار على عدم الوجوب لنفسه امكن حمل الأخبار على الوجوب اذا حصل المشروط به و بالجملة انّه يحمل تلك الرّواية و اضرابها المتضمّنة لوجوب الغسل لنفسه على انّ وجوب الغسل بوجوب ما يشترط فيه الطّهارة و ذلك مثل حمل الأخبار الدالة على جواز وجود الوضوء لنفسه مثل من نام فليتوضّأ و امثاله على وجوبه فيها مشروط بوجوب ما يشترط فيه الطهارة و امّا استدلاله الأخير ففيه ان كون المهر و الرّجم لا يتوقّف على مشروط بهما من حيث انّه انعقد عليه الإجماع على انّه قد يناقش فيه بانّه يتوقف الرّجم على ثبوت الحدود مع عدم ظهور الإمام (عليه السلام) و الخلاف فيه الّا ان يقال انّ وجوبه لا يتوقّف عليه بالإجماع و ان توقّف وجوده عليه و لا يخفى جواز مثل هذا في الغسل فانّه يجب بالتقاء