مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٣٢ - باب أنّ المرأة إذا أنزلت وجب عليها الغسل في النّوم و اليقظة و على كلّ حال
الحديث و ما ذكره الشّيخ في الجمع و ان بعد الّا انّه اولى من غيره و قد يقال انّه يشكل الحال بأنّ السّؤال لو كان عن المذى منها فاىّ فائدة في جواب الإمام (عليه السلام) بنفى الوضوء عنه و الغسل عنها هذا في الخبر الآتى و في هذا الخبر أيضا كذلك انّ قوله (عليه السلام) ليس عليها غسل مع كون السّؤال عن المذى غير واضح ثمّ انّ دخول الضّيق بسبب للّذى لا وجه له من مثل عمر بن يزيد حاصل الكلام انّ الجواب لا يخلو من تأمّل و على تقدير تمامه في الخبر الثّانى لا يتمّ في الأوّل لأنّ السّائل قال فان امنت و لا دخل هنا للاعتقاد و عدمه و الأولى ان يقال انّ عدم الغسل عليها لعدم ثبوت كونه منيا بمجرّد قول الرّاوى لجواز توهّمه بسبب من الأسباب كما ذكره ولد الشّهيد الثّانى في فوائد الكتاب انّ الخبر الثّانى ربّما يدلّ على انّ غسل الجمعة لا وضوء معه كما يعلم من ملاحظته امّا سند السّابع فهو صحيح بما تقدّم امّا المتن فلان ما يتضمّنه ظاهر الاشكال و ما تصدّى له الشّيخ من التّوجيه فلا يخفى ما فيه ثمّ انّ ولد الشّهيد الثّانى نقل عن المنتهى انّ فيه هذه الرّوايات قد عارضت اجماع المسلمين و الأخبار المستفيضة فوجب ردّها ثمّ انّ الفاضل الأسترآبادي ذكر انّ في الخبر وجهين احدهما ان يراد بقوله فامنت مجيء ما يحتمل كونه منيا و يكون حاصل الجواب الفرق بانّ الفرج محل الشهوة و الجامعة فيه مظنّة خروج المنى و سبب مجيئه دون ما دون الفرج فيحكم في الأوّل بكونه منيا دون الثّانى الّا مع تحقّق ما يوجب كونه منيا و ثانيهما انّ بعض المخالفين كأبى حنيفة و غيره ذهب الى ان خروج المنى لا يجب به الغسل الّا مع الشّهوة فاوجب لذلك الغسل مع المجامعة في الفرج اذا امنى لوجود الشّهوة و لو في النّوم و لم توجب مع المجامعة فيما دون الفرج و لو يقظة لعدم الشّهوة و لو امنى فمحمد بن مسلم سأله عن وجه ذلك فبيّنه (عليه السلام) كما قلنا ثم قال و لا يخفى انّ هذا الوجه ينبّه على احتمال صدور ذلك عن الإمام (عليه السلام) تقيّة انتهى ثم لا يخفى انّ في بعض كتب العامّة حيث رووا انّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لما جاءت اليه أم سلمه امرأة ابى طلحة فقالت يا رسول اللّه انّ اللّه لا يستحيى من الحق هل على المرأة من غسل اذا هى احتملت قال نعم اذا رأت الماء قال بعض شراح حديثهم ان فيه دليلا على وجوب الغسل بانزال الماء من المرأة ثمّ قال و قوله (عليه السلام) اذا رأت الماء قد يرد به على من يزعم انّ ماء المرأة لا يبرز و انّما يعرف