مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٢٩ - باب أن خروج المنى يوجب الغسل على كلّ حال
في قول الشّيخ و بهذا الأسناد عن محمّد بن يعقوب لا يخفى عليك امّا المتن فقد ذكر الشّيخ انّ الوجوب محمول على تاكّد الاستحباب امّا سند الخبر الثّانى فهو موثق امّا المتن فلأنّ ظاهره انّه ان كان في وقت فعليه ان يغتسل و الوقت هو وقت الصّلاة لا وقت الغسل لأنّه قبل الزّوال فاذا كان قد صلّى فقد فات وقته و بقى قضاؤه و حينئذ فوجوب القضاء و عدمه لم يتقدّم ما يدلّ عليه ليمكن حمل الخبر على الاستحباب الّا ان يكون مراد الشّيخ هو انّ الأداء اذا لم يجب لم يجب القضاء و فيه عدم الملازمة بين الأداء و القضاء بل هو حكم آخر و لو اراد استحباب اعادة الصّلاة فيشكل ان كانت جمعة و امّا ان كان ظهر فاستحباب قضائها و ان امكن لكن المقام مقام استحباب اعادة الغسل المعارضة الأخبار الّا ان يقال انّ ما تضمّنه الخبر امران اعادة الغسل و الصّلاة فلا يضرّ زيادة الحكم فيه و يدلّ على انّ مراده طاب ثراه استحباب الغسل ما ذكره بقوله و كذلك ما روى في قضاء غسل يوم الجمعة امّا سند الثّالث فلأنّ في طريقه احمد بن محمّد بن سهل و هو ابن اليسع من رجال الرّضا (عليه السلام) لرواية احمد بن محمّد بن عيسى عنه و هو مهمل و ان كان ابوه ثقة ثقة فالخبر ضعيف امّا المتن فيدلّ على تاكّد الاستحباب و لا ما فيه ذكر الاستغفار لوجود المعارض و ربّما يدلّ على عدم اعادة الصّلاة مع تعمّد ترك الغسل امّا مع النّسيان فمفهومه عدم الإعادة امّا سند الرّابع فلأنّ فيه جعفر بن عثمان و هو ابن شريك اخى الحسين بن عثمان بقرينة رواية ابن ابى عمير عنه كما في النّجاشى و هو مهمل و يحتمل الرّواسى الثّقة لأنّ الكشى نقل عن حمدويه سمعت اشياخى يذكرون انّ حماد او جعفر او الحسين بن عثمان بن زياد الرّواسى و حماد يلقّب بالناب كلّهم فاضلون خيار ثقات امّا المتن فيدلّ على القضاء آخر النّهار و في بعض الأقوال ما يدلّ على فعله بعد الزّوال الى اللّيل من غير ذكر القضاء الّا انّ المحقّق في المعتبر ادّعى الإجماع على انّ وقته قبل الزّوال و يحتمل ان يراد بالقضاء في هذا الخبر فعل الغسل لوجود اطلاق القضاء على ذلك في الأخبار و هو ممكن لو لا الإجماع و قوله فليقضه يوم السّبت و في بعض الأخبار المعتبرة دلالة على عدم القضاء و لعل المراد به عدم لزومه و كان على الشّيخ ان يذكره هاهنا
[أبواب الجنابة و أحكامها]
[باب أن خروج المنى يوجب الغسل على كلّ حال]
قال (رحمه اللّه) ابواب الجنابة و احكامها باب ان خروج