مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٢٥ - باب وجوب غسل الميّت و غسل من مسّ ميّتا
انّ محمّد بن الوليد الخزّاز من الفطحيّة و لا ينافى بين كونه ثقة و بين كونه فطحيّا ثمّ انّه يحتمل غيره فالحديث بحسبه ضعيف أيضا امّا المتن فلأنّه يتوجّه الى ما قاله الشّيخ انّ تخصص النّساء بعدم الغسل في السّفر اذا لم يحصل التّمكّن من الماء غير ظاهر الّا ان يقال انّ مظنّة الضّرر انّها اقوى من غيرها فلهذا خصّت او لغير ذلك من وجوه التّخصيص و لا يلزم منه نفى ما عداها
[باب وجوب غسل الميّت و غسل من مسّ ميّتا]
قال (رحمه اللّه) وجوب غسل الميّت و غسل من مسّ ميّتا اخبرنى الى آخره
امّا السّند فقد تقدّم مرارا امّا المتن فلأنّه يدلّ على وجوب غسل مسّ الميّت على تقدير كون الأمر حقيقه في الوجوب و ما تضمّنه بقوله انّما تمسّ الثّياب لا يخلو من اجمال و قال ولد الشّهيد الثّانى لعلّ المراد انّ من ادخله القبر لا يمسّ الميّت و انّما يمسّ الثّياب فلا وجه للسّؤال عن كونه موجبا للغسل و ان كان مسّ الميّت في هذه الحالة بعد التّغسيل لا يوجب الغسل و لو قلنا باستحباب الغسل بمسّه بعد التّغسيل كما تضمّنته رواية عمار لم يحتج الى هذا التّكلف هذا كلامه و من الظّاهر انّه لا حاجة الى هذا الاغتسال و بل الظّاهر ان يقال في توجيه هذا المقام انّ استحباب الغسل للتّكفين لا يوجب استحبابه لمسّ الكفن و من البيّن انّ من يدخل الميّت في القبر انّما يمسّ ثيابه و هو كفنه لا غير فلا يستحبّ الغسل فضلا عن وجوبه و انّما قلنا باستحباب ذلك لأنّ ما في التّهذيب الوارد في تعداد الأغسال السّبعة عشر حيث تضمّن الغسل التّكفين الميّت في جملة تعداد الأغسال المسنونة و حينئذ يراد بما يتضمّنه ذلك الخبر ففى الغسل المستحبّ حيث انّ من يباشر الميّت بادخاله في القبر انّما يمسّ الثّياب و انّما قلنا ما في التّهذيب يفيد هذا المدّعى حيث روى فيه عن الشّيخ ايّده اللّه عن احمد بن محمّد عن ابيه عن الحسين بن الحسن بن ابان عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن محمّد بن مسلم عن احدهما (عليهما السلام) قال الغسل في سبعة عشر موطنا لبلة سبع عشرة من رمضان و ساق الحديث في ذكر الأغسال المسنونة ثمّ قال و يوم نحر و يوم الزّيادة و يوم يدخل البيت و يوم التّروية و يوم عرفة و اذا غسلت ميّتا او كفّنته او مسسته بعد ما يبرد و يوم الجمعة و غسل الجنابة فريضة و غسل الكسوف اذا احترق القرص كله و هذا الحديث يدلّ على انّ السّبعة عشر