مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١١٣ - باب القبلة و مس الفرج
عن ابان بن عثمان في الفهرست و ابو مريم هو الأنصاري الثّقة و اسمه عبد الغفّار اما المتن فواضح الدّلالة و في التّهذيب عوض الّا المواقعة دون الفرج و ما هنا اوضح و عبارة الحديث في التّهذيب لا يخلو من خفاء و لعلّ المراد بها دون ارادة لمس الفرج و تفسيرها بغير ذلك ليس بواضح و ربّما يستفاد من الخبر على تقدير ما هنا انّ المواقعة في الدّبر دون انزال لا يوجب الغسل الّا انّ فيه كلاما امّا سند الثّالث فهو واضح امّا المتن فلأنّ قوله (عليه السلام) لا بأس يحتمل احتمالات احدها انّه لا بأس بعدم الوضوء و يتوجّه عليه انّ المسئول عنه نقض الوضوء و الجواب لا يطابقه حينئذ الّا ان يقال انّ نفى البأس لا يوافقه الّا هذا و فيه ما سيأتي و ثانيها انّه لا بأس بالنّقض و تكون فائدة نفى البأس ارادة الاستحباب فيدلّ على انّها لا تنقض و لكن تستحب الوضوء و على هذين الاحتمالين يتمّ مطلوب الشّيخ و ثالثها ان يراد انّه لا بأس بنقض الوضوء على سبيل اللّزوم و فيه بعد ظاهر و رابعها ان يكون الجواب مجملا للتقيّة فيحمله كلّ من المخالف و المؤالف على مذهبه غير انّه لا يصلح على عدم النّقض كما يظهر من الشّيخ و العلّامة في المختلف حيث استدلّ به على عدم نقض القبلة و الحال ما ترى امّا سند الرابع فهو موثق بابى بصير امّا المتن فلأنّ ما ذكره الشّيخ من الاستحباب له وجه وجيه و قد تقدّم انّ العلّامة في المختلف جعله دليلا لابن الجنيد و هو لا يدلّ على جميع مطلوبه ثمّ اجاب عنه بقصور السّند و ما ذكره الشّيخ من غسل اليد تتمّ في مسّ الفرج و في الرّواية الجواب بالوضوء عن الامرين القبلة و المسّ و ما ذكره من الخبر الدّال على غسل اليد صحيح ظاهر الدّلالة الّا انّه خاصّ واضح الدّلالة على انّ القبلة لا يتوضّأ منها و حمل الوضوء على غسل اليد لا وجه له بل هو قرينة على انّ الوضوء محمول في الأوّل على الاستحباب امّا سند الخامس فلأنّ فيه القسم و هو ابن محمّد الجوهرى امّا سند السّادس فهو صحيح امّا المتن فلأنّه واضح الدّلالة امّا سند السّابع فهو موثق امّا المتن فلأنّ قول السّائل او فرجه يحتمل ان يراد به المخرج و امّا احتمال الدّبر ففيه ما لا يخفى بتقدير العمل به و على الاحتمال الأوّل يمكن ردّ ما ينقل عن ابن بابويه من انّه قال مسّ باطن الدّبر و الإحليل ناقض للوضوء و كذا ما ينقل عن ابن الجنيد