مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ١٠٧ - باب النوم
و من هاهنا يندفع ما قاله الصّدوق من اختصاص نقضه بحال عدم قعود النّائم و لعلّ الصّدوق فهم من الحالات المذكورة في الحديث و الشّيخ حملها على الاحتمال الأوّل و هذا هو الظّاهر و من هاهنا يتحقّق التّعارض بينه و بين ما يتضمّنه الخبر ان الآتيان ثمّ انّها لو صحّا لأمكن ان يستدلّ بهما على قول الصّدوق
قال (رحمه اللّه) فامّا ما رواه محمّد بن احمد الى آخره
امّا السّند فلأنّ العباس هو ابن معروف كما تقدّم تكرّره في الأخبار و امّا شعيب فهو مشترك و ربّما يحتمل ان يكون ثقة فلذا افيد انّ اسمه صالح بن خالد عن اصحاب ابى الحسن الكاظم (عليه السلام) ذكره النّجاشى في باب الصّاد ثمّ ذكر أيضا في باب الكنى و قال كوفى ثقة من رجال ابى الحسن موسى (عليه السلام) مولى علىّ بن الحكم بن زبير الانبارى هذا كلامه و امّا عمران بن حمران فهو مهمل في الرّجال فالحديث ضعيف به امّا سند الخبر الثّانى فضعيف ببكر بن ابى الحضرمى لإهماله في الرّجال و امّا علىّ بن الحكم فهو الّذي كان ثقة بقرينة رواية ابن عيسى عنه امّا المتن فلأنّ ما قاله الشّيخ فيما يتضمّنه هذان الخبران و هو بعيد سيّما ما في الثّانى من وصف الاجتماع و الجلوس حيث انّه لا خصوصيّة لشيء منهما الّا ان يقال الأغلب انّه لا يجامع شيء منهما النّوم الحقيقى و ما ذكره من الخبر الدّال على مطلوبه لا يشكل بانّه يقتضى ان يكون النّوم ليس ناقضا بذاته لأنّ الظّاهر ارادة الأثر من الحدث و ما تضمّنه الخبر الثّانى من قوله هل ينام الرّجل كان المراد به هل يتحقّق منه النّوم النّاقض اللّغة قال في النّهاية في الحديث كانوا ينتظرون العشاء حتّى يخفق رءوسهم اى يناموا حتّى يسقط اذقانهم على صدورهم و هم قعود انتهى و من الظّاهر انّه لا يوافق بما يتضمّنه الخبر الّا بتكلّف و لعلّه يستعمل في غير ذلك كما نقل انّه يقال خفق فلان حرّك رأسه اذا نعس امّا سند الخبر الثّالث فهو موثّق بعبد اللّه بن بكير لأنّه ثقة فطحىّ كما قاله الشّيخ و ان لم يذكر هما النّجاشى امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه من انّ المراد بالقيام القيام من النّوم فهو دليل على ذلك المدعى لكن وقع عن العلّامة في المنتهى ما يوجب التّعجّب بوجه ما حيث استدلّ بالآية في اوّل هذا الكتاب على انّ المراد بها ارادة القيام و في بحث النّوم منه على نقض النّوم اما سند الخبر الرّابع فصحيح امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه من انّ مجرّد النّوم يوجب الوضوء قد يستفاد منه انّ الوضوء