تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٤ - في الايراد على الاستدلال بآية الكتمان
تعالى: «فَسْئَلُوا [١] أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ» بناء على ان وجوب السؤال يستلزم وجوب قبول الجواب و إلّا (١) لغى وجوب السؤال.
و اذا (٢) وجب قبول الجواب وجب قبول كلما يصح أن يسأل عنه (٣) و يقع جوابا له (٤)، لان خصوصية المسبوقية بالسؤال لا دخل فيه (٥) قطعا.
(١) أي و ان لم يستلزم وجوب السؤال وجوب قبول الجواب لكان وجوب السؤال لغوا لعدم ترتب أي ثمرة عليه. ملخص تقريب الاستدلال بالآية: ثبوت الملازمة بين وجوب السؤال و وجوب القبول من المسئول، و إلّا لغى وجوب السؤال.
(٢) جواب عن سؤال مقدر حاصله: ان الدليل المذكور اخص من المدعى اذ يدل على وجوب القبول من المسئول على تقدير السؤال عنه، فلا يدل على حجية الخبر الذي وصل الينا من دون سبق سؤال.
(٣) أي عن المسئول.
(٤) أي للسؤال و ان لم يكن مسبوقا بالسؤال و لكنه من شأنه ان يسأل عنه.
ملخص الجواب: السؤال انه اذا وجب القبول على تقدير سبق السؤال وجب بدونه أيضا، اذ وجوب السؤال من باب المقدمة للعمل بقول المسئول فلا خصوصية لسبق السؤال في وجوب العمل بقوله.
(٥) أي خصوصية المسبوقية بالسؤال لا دخل لها في وجوب القبول.
[١]- سورة النحل و سورة الانبياء الآية ٤٣ و الآية ١٧.