تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩١ - ايراد المحقق العراقي على الشيخ
على الارشاد الى شرطية التبين التي هي الوضع، بخلاف الثاني، فانه عليه يبقى ظهوره في المولوية بحاله، و عليه لا محيص عن مقدمة الأسوئية، لان مرجع الوجوب المذكور بعد كونه الى الوجوب الغيرى للعمل فنفيه في طرف المفهوم كما يناسب مع نفى شرطية التبين، كذلك يناسب مع نفي اصل وجوب العمل، او جوازه فلا يتعين الاول لا بضم مقدمة الأسوئية.
هذا كله بناء على أن يكون التبيّن في الآية المباركة بالمعنى الأعم الشامل للوثوق و الاطمئنان. و اما بناء على انه بمعنى تحصيل العلم الوجداني كان الامر بالتبين ارشاديا محضا، لا نفسيا، و لا شرطيا، اذ مع حصول العلم يكون العلم عملا بالعلم لا محالة، فمفاد المنطوق على هذا هو الغاء خبر الفاسق بالمرة و لزوم تحصيل العلم بالواقع عند ارادة العمل، و حيث كان الوجوب فيه عقليا كان الامر بالتبين ارشاديا.
ملخص ما افاده (قدس سره): أمران:
«الامر الاول»: ان وجوب التبين وجوب مقدمي بناء على ان التبين اعم من تحصيل العلم و العلمي.
«الامر الثاني»: انه وجوب ارشادي بناء على انه بمعنى تحصيل العلم الوجداني.
و يرد على الامر الاول انه لا يكون التبين مقدمة للعمل حتى يتوهم وجوبه المقدمي، فانه ليس من مقدمة الوجود للعمل بالخبر الفاسق.
اما عقلا فواضح و اما شرعا فلم يثبت من الشرع جعل تحصيل