تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٠ - في دوران الامر بين الاخذ بالمفهوم و الاخذ بعموم التعليل
و اليه (١) اشار فى محكى العدة بقوله: لا نمنع (٢) ترك دليل الخطاب لدليل، و التعليل دليل. (٣) و ليس فى ذلك (٤) منافاة لما هو الحق، و عليه الاكثر من جواز (٥) تخصيص العام بمفهوم المخالفة.
لاختصاص ذلك (٦) اولا بالمخصص المنفصل.
(١) أي الى أن طرح المفهوم اولى من ارتكاب التخصيص.
(٢) أي نقبل طرح مفهوم المخالفة اذا قام دليل على خلاف المفهوم المذكور.
(٣) أي التعليل المذكور في ذيل الآية دليل على ترك دليل الخطاب.
(٤) أي ليس فيما ذكرنا هنا من طرح مفهوم المخالف، و الاخذ بعموم التعليل.
هذا جواب عن سؤال مقدر و حاصله: ان ما ذكرت من كون عموم العلة موجبا لطرح مفهوم المخالفة ينافى ما تسالم عليه اكثر الاصحاب في مبحث العام و الخاص من جواز تخصيص العام بمفهوم المخالفة، فان ما ذكروه يختص بما اذا كان العام منفصلا عن القضية التي هي ذات مفهوم، و لم يكن العام علة لما تضمنته القضية من الحكم لا في مثل المقام، فما دام العام متصلا بالقضية و كان علة للحكم فلا يبقى مجال لثبوت المفهوم للقضية الشرطية مع وجود التعليل المذكور اذ المعلول يتبع العلّة في العموم و الخصوص.
(٥) بيان للموصول، و هو قوله: «لما هو الحق».
(٦) أي تخصيص العام بالمفهوم، أي تخصيص العام بمفهوم المخالفة انما يكون فيما اذا كان المخصص منفصلا، كقوله: «الماء