تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٢ - الجواب عن الوجه الثاني من الاشكال
الادلة للخبر مع الوسائط.
و اما الوجه الثاني منها فملخصه هو انه لا بد في التعبد بالخبر من أن يكون المخبر به مع قطع النظر عن الحكم بوجوب تصديقه اما بنفسه اثرا شرعيا أو موضوعا لاثر شرعي، و اما ما كان اثره وجوب التصديق الحاصل من الحكم بوجوب التصديق فيلزم أن يكون الحكم بوجوب التصديق بلحاظ نفسه، و هو محال لاستلزامه اتحاد الحكم و الموضوع.
و الشيخ ذكر هذا الاشكال و لكن ليس في كلماته جواب عنه لعله لاجل اتضاحه من الاجوبة التي ذكرها عن الاشكال الثالث.
و ما قيل في الجواب امور:
الامر الاول ما اجاب به المحقق [١] العراقي: من ان قوله: «صدق العادل» و ان كان واحدا إنشاء لكنه متعدد لبا ينحل الى قضايا متعددة بتعدد الافراد، و بعد فرض انتهاء سلسلة سند الرواية الى الحاكي لقول الامام (عليه السلام)، و شمول دليل وجوب التصديق له لكون المخبر به فى خبره حكما شرعيا، تصير بقية الوسائط ذات اثر شرعي فيشملها دليل وجوب التصديق، اذ حينئذ يصير وجوب التصديق المترتب على مثل قول الصفار الحاكي لقول الامام (عليه السلام)، اثرا شرعيا لقول الصدوق الذي يحكي عنه المفيد، و هكذا الى منتهى الوسائط، فكان كل لاحق مخبرا عن موضوع ذى اثر شرعي، و وجوب التصديق المترتب على كل سابق اثرا شرعيا لاخبار لاحقه، فتكون
[١]- نهاية الافكار ص ١٢٤.