تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٧ - كلام سيدنا الاستاذ و الجواب عنه
شرعا، و ثالثة تثبت بشهادة البينة العادلة التي يجوز في حقها الاشتباه.
و لا يخفى ان اخبار الصنف الاول يلازم الجزم بصدقه و تحقق المخبر به لفرض انه ممن يقطع بعدم كذبه، نعم قد يحتمل في حقه الاشتباه المنفي باصالة عدم الغفلة. و اما الصنفان الآخران فهما ممن يجوز في حقهما الكذب، اذ حسن الظاهر لا يلازم الوثاقة واقعا و هكذا شهادة البينة و عليه فالتعبد بالصدق انما يصح بالنسبة الى الصنفين الآخرين لا بالنسبة الى الصنف الاول للاطمئنان بعدم كذبه.
و من الواضح ان موضوع الارجاع في الروايات هو الصنف الاول فان شهادة الامام بالوثاقة لمن يرجع اليه تلازم القطع بوثاقته لعدم جواز الاشتباه في حقه (ع) فيكون من قبيل تحصيل الجزم بالوثاقة من المعاشرة، و في مثل ذلك لا يتوقف قبول قوله على التعبد بل يجزم بصدقه بلا تردد، فالنصوص المزبورة لا تتكفل التعبد بخبر زرارة أو غيره، بل تتكفل الارشاد الى وثاقته فيترتب عليها القبول عقلا للجزم بصدقه لا تعبدا فما نحتاج فيه الى التعبد بخبره لا تتكفله النصوص المزبورة.
و الجواب عنه بانا لا نتمسك بنفس ارجاعه (ع) الى اشخاص خاصة كي يقال بانه حوالة شخصية الى اشخاص خاصة و شهادة الامام بالوثاقة لمن يرجع اليه تلازم القطع بوثاقته و القطع بتحقق المخبر به و لا تكون دليلا على جواز التعبد بخبر الثقة فيما لم يحصل الجزم بتحقق المخبر به.