تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٨ - تعجب الشيخ من ابن ادريس
و افرط (١) آخرون فى طريق رد الخبر حتى احالوا (٢) استعماله عقلا. و اقتصر (٣) آخرون، فلم يرو العقل مانعا، لكن الشرع لم يأذن فى العمل به. و كل هذه الاقوال (٤) منحرفة عن السنن (٥).
و التوسط (٦) أقرب، فما قبله الاصحاب (٧) أو دلت القرائن على صحته عمل به، و ما أعرض عنه الاصحاب أو شذ (٨)
(١) هذا الافراط في مقابل افراط الحشوية القائلين بحجية خبر الواحد مطلقا و هذا القائل وقع في الافراط في ناحية السلب و يقول بعدم حجية خبر الواحد مطلقا.
(٢) أي قالوا بان جواز العمل بخبر الواحد محال عقلا و هذا القول منسوب الى بن قبة.
(٣) أي لم يقعوا في الافراط، و قالوا بعدم المانع العقلي من حجية خبر الواحد إلّا انه لم يقم دليل شرعي عليها.
و الحاصل: ان الاقوال في خبر الواحد أربعة: القول بحجيته مطلقا، و القول بحجية الخبر سليم السند، و القول باستحالة حجيته عقلا، و القول بامكان حجيته ثبوتا و عدم قيام الدليل عليه اثباتا.
(٤) الاربعة المتقدمة.
(٥) أي الطرق الحقة لان أمرها يدور بين افراط و تفريط.
(٦) أي التوسط بين الافراط و التفريط أقرب الى الحق.
(٧) أي الاخبار التي وقعت مورد قبول الاصحاب، أو دلت القرائن على صحتها حجة و ان كانت ضعيفة في حد نفسها.
(٨) الشذوذ اما باعتبار الراوي بان لم يعرف الخبر الا شاذ من الرواة أو باعتبار العامل بان لم يعمل به الا شاذ من الاصحاب، أو