تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٩ - ايراد الشيخ الطوسي على نفسه و الجواب عنه
و لا احكم فيهم بحكم الفساق (١)، و لا يلزم على هذا (٢) ترك ما نقلوه. على أن من اشاروا اليه (٣) لا نسلم انهم كلهم مقلدة، بل لا يمتنع أن يكونوا عالمين بالدليل على سبيل الجملة (٤)، كما يقوله (٥) جماعة أهل العدل فى كثير من أهل الاسواق و العامة، و ليس (٦) من حيث يتعذر عليهم ايراد الحجج ينبغى أن يكونوا غير
بالعقل. و استدلوا بالاخبار و خطأهم في ذلك معفو عنه، و لا يكونون في حكم الفساق كي لا يقبل روايتهم.
(١) اذ بعد كون خطئهم معفوا عنه لا وجه للحكم بفسقهم.
(٢) أي لا يلزم بناء على عدم الحكم بفسقهم ترك ما نقلوه من الروايات لتحقق شرط نقل الخبر فيهم من العدالة.
(٣) من الاخباريين.
(٤) و ان لم يكونوا عالمين به بالتفصيل بحيث ان يتمكن من الجواب عن الايرادات عليها.
(٥) أي الدليل على سبيل الجملة أى كما ان جماعة أهل العدل يعتقدون في حق عوام الناس بانهم عالمون بالتوحيد على سبيل الجملة، أي بالدليل الاجمالي فنحن أيضا نعتقد ذلك بالنسبة الى الاخباريين، فانهم عالمون بالاصول على سبيل الجملة و ليسوا بمقلدة.
(٦) جواب عن سؤال مقدر.
و حاصله: ان الاخباريين لو صدق عليهم انهم عالمون بالاصول لكانوا قادرين على التمسك بالحجج النظرية في الاصول، و التمسك بالبرهان فيها، و المفروض خلافه، فانهم لا يتمسكون إلّا بالاخبار.