تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٣ - في المراد من التصديق هو حمل المسلم على الصحيح
خرج من ذلك (١) مواضع وجوب قبول شهادة المؤمن على المؤمن و ان انكر المشهود عليه. (٢) و انت اذا تأملت هذه الرواية (٣) و لاحظتها مع الرواية المتقدمة فى حكاية إسماعيل، لم يكن لك بد من حمل التصديق على ما ذكرنا. (٤) و ان أبيت (٥) الا عن ظهور خبر إسماعيل فى وجوب التصديق بمعنى ترتيب آثار الواقع، فنقول: ان الاستعانة بها (٦) على دلالة الآية خروج عن الاستدلال بالكتاب الى
المؤمن خرج بالدليل، فان الشهادة تترتب عليها آثارها الواقعية و ان اضر المشهود عليه.
(١) أي مما ذكرنا من ان التصديق في الرواية ليس معناه ترتيب جميع الآثار على المخبر.
(٢) فان انكار المشهود عليه لا قيمة له في مقابل شهادة الشهود.
(٣) يعني بها قوله (عليه السلام)، يا أبا محمد كذب سمعك ...
(٤) و هو المعنى الاول بان يكون التصديق بمعنى حمل فعل المسلم على الصحيح.
(٥) أي ان أبيت عما ذكرنا من ان المراد من وجوب التصديق هو الحمل على الصحيح و الاحسن، و قلت بظهور خبر اسماعيل في التصديق بمعنى ترتيب آثار الواقع على خبر المؤمنين. وجه الإباء هو توبيخ الامام (عليه السلام) على ابقاء الدنانير عند الرجل القرشى، و الحث على أخذها منه بعد اخبار المؤمنين بأنه شارب الخمر، فانه لا معنى لترتيب آثار الواقع الا هذا.
(٦) أي بالرواية المتقدمة في حكاية اسماعيل، أي الاستعانة بالرواية المذكورة لاجل زيادة الوضوح في تقريب الاستدلال بالآية