تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٨ - مراد السيد من العلم بصدور الاخبار هو الاطمئنان
و الانصاف انه يتضح من كلام الشيخ دعوى الاجماع على ازيد من الخبر الموجب لسكون النفس و لو (١) بمجرد وثاقة الراوى و كونه (٢) سديدا (٣) فى نقله لم يطعن «٤» فى روايته.
و لعل هذا الوجه احسن (٥) وجوه الجمع بين كلامى الشيخ و السيد، خصوصا (٦) مع ملاحظة تصريح السيد، (قدس سره)، فى كلامه بان
منه، و انكار الامامية راجع الى مثل هذا المورد.
(١) أي و لو كان سكون النفس بمجرد وثاقة الراوى أى وثاقة الراوي كانت سببا لوثوق النفس.
(٢) أي و لو كان سكون النفس حاصلا بمجرد كون الراوى سديدا.
(٣) أي مصيبا و مستقيما في نقله.
(٤) بيان لقوله: «سديدا في نقله» أي كان مستقيما في نقله بحيث لم يطعن في روايته، بل يقبل الكل منه. ملخص هذا الجمع:
هو ان الشيخ ادّعى الاجماع على حجية الخبر المفيد للوثوق، لا مطلق الخبر و السيد لا ينكر ذلك، و انما ادّعى الاجماع على عدم حجية الخبر الذي لا يفيد الوثوق، و الشيخ لم يدع الاجماع على حجيته. و ملخص الكلام ان مراد السيد من اثبات القرائن هي الموجبة للوثوق، و مراد الشيخ من انكارها انكار القرائن الاربع فقط، فلا تهافت بين الكلامين.
(٥) و قد مر آنفا وجه احسنيته فلاحظ.
(٦) وجه الخصوصية انه بعيد ان يكون ما صرح به السيد- من كون أكثر الاخبار متواترة- منفيا عند الشيخ بان يقع النفي و الاثبات على مورد واحد، اذ كيف يمكن أن يدّعى السيد تواتر أكثر الاخبار