تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣ - في الجواب عن الادلة المانعة من العمل بخبر الواحد
ما (١) دل من الاخبار على بيان حكم ما لا يوجد حكمه فى الكتاب و السنة النبوية، اذ بناء على تلك العمومات (٢) لا يوجد واقعة لا يوجد حكمها.
كانت المخالفة بنحو التباين او عموم من وجه.
(١) مبتدأ مؤخر، و قوله: «مما يدل» خبر مقدم، توضيحه: أنّه وردت عدة من الاخبار لبيان أحكام الوقائع التي لا يوجد حكمها في الكتاب و السنة فيعلم من ذلك أنّ عمومات الكتاب و السنة لا تكفيان لبيان أحكام جميع الوقائع، و إلّا فتكون الروايات المذكورة لغوا.
(٢) أي بناء على أن الكتاب و السنة بعموماتهما تشملان أحكام الوقائع كلها فكل الوقائع حكمها يوجد في الكتاب و السنة فتكون الاخبار الواردة لبيان أحكام الوقائع التي لا يوجد حكمها في الكتاب و السنة لغوا.
أقول: ان العبارة غير واضحة المراد فانّ ظاهرها نفي العمومات الدالة على أنّ احكام جميع الوقائع في القرآن و هو يناسب أن يكون وجها للجواب الثاني الآتي في المتن، و أجنبى عن هذا الجواب لأنه عبارة عن نفي صدق المخالف على الخبر المخصص للعمومات مع فرض وجودها الدالة على أحكام جميع الوقائع و التعليل المذكور في المتن بقوله: «اذ بناء ...» ظاهر في نفي العمومات الدالة على أحكام جميع الوقائع.
و الحاصل: أن التعليل المذكور هنا أجنبى عن هذا لجواب و هو يناسب أن يكون تعليلا للجواب الثاني، و كذا الاخبار الواردة لبيان أحكام الوقائع التي لا يوجد حكمها في الكتاب و السنة تناسب الجواب