تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٠ - ايراد المحقق العراقي على الشيخ
غير مشروط بالتبين، فيتم المطلوب (١) من دون ضم مقدمة خارجية و هى كون العادل أسوأ حالا من الفاسق.
(١) و هو الاستدلال بالآية على حجية خبر العادل.
أقول: ان تحقيق المقام في الحاجة الى ضم مقدمة الأسوئية و عدمه يحتاج الى بسط الكلام و بيان الاحتمالات في وجوب التبين.
و فيه اربعة احتمالات:
«الاحتمال الاول»: ان وجوبه نفسي كوجوب رد التحية مثلا.
و يرد عليه اولا ان التبين غير واجب في حد نفسه بل ربما يكون حراما فيما اذا صدق عليه عنوان التجسس عن زلات المؤمن و عيوبه.
«و ثانيا»: ان المتبادر منه هو الوجوب الشرطي كما سيتضح عند شرح المتن.
«و ثالثا»: ان التعليل الوارد في ذيل الآية قرينة على ما ذكرناه من كون الوجوب شرطيا.
«و رابعا»: انه لو سلمنا ان وجوبه نفسي لكن مع ذلك ايضا لا يتم الاستدلال به على حجية خبر العادل و لو بضم مقدمة خارجية كما سيأتي توضيحه عند شرح المتن.
و اورد المحقق العراقى [١] على الشيخ انه بعد ابطال الوجوب النفسي للتبين لا ينحصر الامر في الوجوب الشرطى، بل كما يحتمل كونه وجوبا شرطيا، كذلك يحتمل كونه وجوبا غيريا مقدميا للعمل بخبر الفاسق الموثق، و مع دوران الامر بينهما، يتعين الثاني فانه على الاول لا بد من رفع اليد عن ظهور الامر في المولوية، و حمله
[١]- نهاية الافكار الجزء الثالث ص ١٠٨.