تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٩ - الاستدلال باخبار وجوب الرجوع الى الرواة على حجية خبر الواحد
الى الرواة و الثقات و العلماء على وجه يظهر منه (١) عدم الفرق بين فتواهم بالنسبة الى اهل الاستفتاء (٢) و روايتهم بالنسبة الى اهل العمل (٣) بالرواية. مثل قول [١] الحجة- (عجل اللّه فرجه)- لاسحاق ابن يعقوب، على ما فى كتاب الغيبة للشيخ، و اكمال الدين، للصدوق، و الاحتجاج للطبرسى: «و اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة حديثنا، فانهم حجتى عليكم و أنا حجة اللّه عليهم» فانه (٤) لو سلم أن ظاهر الصدر الاختصاص بالرجوع فى حكم الوقائع الى الرواة، اعنى الاستفتاء منهم، إلّا ان التعليل بانهم حجته (ع)، يدل
(١) من وجوب الرجوع كما عرفت انه يستفاد من اطلاقه.
(٢) و هم المقلدون.
(٣) و هم المجتهدون.
(٤) جواب عن سؤال مقدر، و هو ان التوقيع المذكور يختص بباب التقليد، فيدل على ان الناس لا بد أن يراجعوا في احكام الوقائع الى الرواة الذين هم اهل الاستنباط، فلا ربط له بالخبر.
و الجواب عنه اولا ما عرفت ان وجوب الرجوع مطلق فيشمل ما يؤدونه في مقام الجواب ما وصل اليه نظرهم، أو سمعوا من الامام، فيفهم منه عدم الفرق بين فتواهم و رواياتهم.
و ثانيا: لو سلمنا ان صدر الرواية مختص بباب التقليد إلّا ان التعليل الموجود فى ذيل الرواية يدل على المدعى، فانه علل وجوب الرجوع اليهم بقوله: «انهم حجتى» فان عموم العلة يقتضى كونهم
[١]- الوسائل الباب ١١ من ابواب صفات القاضى ح ٩.