تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٧ - الاستدلال باخبار الارجاع على حجية خبر الواحد
و قوله (عليه السلام)، لشعيب العقرقوفي بعد السؤال عمن يرجع اليه:
«عليك بالاسدى، يعنى أبا بصير» [١] و قوله (عليه السلام)، لعلى بن المسيب بعد السؤال عمن يأخذ عنه معالم الدين (١): «عليك بزكريا ابن آدم المأمون على الدين و الدنيا» [٢] و قوله (عليه السلام)، لما قال له عبد العزيز بن المهدى: «ربما أحتاج و لست القاك فى كل وقت، أ فيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه معالم دينى؟ قال: نعم» [٣] و ظاهر هذه الرواية (٢)، ان قبول قول الثقة كان أمرا مفروغا عنه عند الراوى. فسئل عن وثاقة يونس، ليترتب عليه اخذ المعالم منه.
و يؤيده فى اناطة وجوب القبول بالوثاقة ما ورد فى العمرى و ابنه الذى هما من النواب و السفراء. ففى الكافى فى باب النهى عن التسمية (٣) «عن الحميرى عن احمد بن إسحاق. قال: سألت أبا الحسن، (عليه السلام)، «و قلت له: من اعامل و عمن آخذ و قول من اقبل؟» فقال له:
(١) المعالم جمع معلم و هو ما يستدل به على الطريق معلم الشيء معهده أي عمن اتعلم ما يوصلنى الى الدين.
(٢) أي رواية عبد العزيز اى ان حجية خبر الثقة كبرويا كانت معلومة مرتكزة عند الاذهان، و انما وقع السؤال، أو الجواب عن تحقق صغراها خارجا.
(٣) أي التصريح باسم القائم، (عليه السلام).
[١]- الوسائل الباب ١١ من ابواب صفات القاضى، ح ١٥.
[٢]- الوسائل الباب ١١ من ابواب صفات القاضى، ح ٢٧.
[٣]- الوسائل الباب ١١ من ابواب صفات القاضى، ح ٣٣.