تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠ - لكل علم لا بد من موضوع و مسائل و مباد
اذا عرفت ما ذكرناه: فاعلم انك بعد ما علمت انه لا داعي للالتزام بوجود جامع وحداني في العلوم، و كذا لا داعي للالتزام بأنه لا بد في كل علم أن يبحث فيه عن عوارضه الذاتية. لا ملزم لأن يقال: ان موضوع علم الاصول هي الادلة الاربعة كي يشكل عليه بأن البحث عن خبر الواحد ليس بحثا عنها فلا يدخل تحت علم الاصول، و لا مجال لا تعاب النفس للتفصي عن الاشكال كما أتعب الشيخ «(قدس سره)» نفسه الزكية.
و اما الامر الثالث فهو ان لكل علم لا بد من موضوع على المشهور، و مسائل و مبادي.
اما الموضوع فقد عرفت انه ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية.
و انما لم يبحث في العلم الا عن عوارضه الذاتية لأن المقصود فيه بيان أحوال موضوعه و العوارض الذاتية للشيء احوال له في الحقيقة و اما العوارض الغريبة فهى احوال للاشياء الأخر التي هي اعراض ذاتية لها فينبغي أن يبحث عنها في العلوم التي موضوعها تلك الاشياء.
اما المسائل فانها عبارة عن جملة من قضايا متفرقة مندرجة تحت غرض واحد الذي لأجله دون ذلك العلم، فمسائل النحو مثلا هي المسائل التي يجمعها صون اللسان عن الخطاء في المقال.
و اما المبادي فهي على قسمين: تصورية، و تصديقية، فما يوجب معرفة الموضوع و المحمول فهو من المبادى التصورية، كاللغة، مثلا فان في قولنا الارض مطهرة لا يعرف الموضوع الذي هو الارض الا بمراجعة اللغة.