تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٥ - مراد السيد من العلم بصدور الاخبار هو الاطمئنان
من العلم الذى ادعاه فى صدق (١) الاخبار هو (٢) مجرد الاطمئنان، فان (٣) المحكى عنه (٤) (قدس سره)، فى تعريف العلم انه «٥»
الجمع أحسن منه، و لكن قد عرفت مما ذكرنا ان ما افاده لم يكن جمعا بين قوليهما، بل هو صريح في تصديق أحدهما على تقدير و تصديق الآخر على تقدير آخر، اذ بناء على احد الاحتمالين يقدم قول السيد، و على الاحتمال الآخر يقدم قول الشيخ، اذن فهذا الجمع هو جمع حسن لا احسن بمعنى اسم التفضيل، و لعل وجه احسنية هذا الجمع هو هذا المعنى أي ان في هذا الجمع يجمع بين قولين و يعمل بكليهما كما سيتضح بخلاف الجمع السابق فانه طرح لاحد القولين، و عمل باحدهما و لذا قلنا: انه ليس بجمع في الحقيقة.
(١) أي ادعى انا نعلم بصدق الاخبار و صحتها حيث قال: أكثر أخبارنا المروية في كتبنا معلومة مقطوع صحتها.
(٢) خبر لقوله: ان مراد السيد ... أي مراد السيد من العلم بصدق الاخبار و صحتها هو الاطمئنان بصدقها.
و ملخص الكلام: ان العلم الذي ادّعى السيد تعلقه بصدور الاخبار و كون الخبر محفوفا بالقرينة القطعية ليس هو العلم الحقيقي، بل المراد منه الاطمئنان أي القرائن التي توجب الاطمئنان بصدور الاخبار.
(٣) هذا شاهد لما ذكر من ان مراد السيد من العلم هو الاطمئنان.
(٤) أي عن السيد.
(٥) أي العلم. أى حكى عن السيد انه عرف العلم بانه هو الذى يقتضي سكون النفس، و هو يشمل الاطمئنان أيضا لانه أيضا يقتضي