تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٢ - في الفرق بين وجوب الفحص و وجوب التبين
فخبر الفاسق و ان اشترك مع خبر العادل فى عدم جواز العمل بمجرد المجيء (١) إلّا انه بعد (٢) اليأس عن وجود المنافى يعمل بالثانى دون الاول (٣) و مع وجدان المنافى (٤) يؤخذ به فى الاول (٥) و يؤخذ بالارجح فى الثانى (٦)
بأن لا يعلم صدق الفاسق و لا كذبه يطرح ما في يده من الخبر و يرجع الى الاصول العملية.
(١) أي ابتداء و بمجرد مجيء الخبر، فلا يؤخذ بخبر العادل و لا بخبر الفاسق بمجرد سماعهما.
(٢) أي بعد الفحص عن وجود المعارض و اليأس عنه يعمل بخبر العادل، و ذلك لاجل وجود المقتضى و هو دليل الحجية، و عدم وجود المانع.
(٣) أي بعد التبين و اليأس عن تحصيل العلم الخارجي بالصدق أو الكذب لا يعمل بخبر الفاسق بل يطرح خبره لكون راويه مجهول الحال.
(٤) أي اذا تبين من خبر الفاسق و علم خلاف ما اخبر به الفاسق، كما اذا اخبر الفاسق بوجوب صلاة الجمعة، و هو وجد ما دل على وجوب صلاة الظهر فانه يأخذ بالمنافى اى بما دل على وجوب الظهر.
(٥) أي فيما كان المخبر فاسقا، كما اذا ثبت من الخارج خلاف ما اخبر به الفاسق، فانه يأخذ بهذا الخبر المخالف لخبر الفاسق، و يطرح خبر الفاسق.
(٦) أي فيما كان المخبر عادلا، أي اذا تفحص عن المعارض فوجد معارضا ارجح من خبر العادل بأن كان المعارض موافقا للكتاب