تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥١ - في الجواب عن الادلة المانعة من العمل بخبر الواحد
على الكتاب و السنة يقطع بأنها تأبى (١) عن التخصيص، و كيف يرتكب التخصيص فى قوله (٢) (عليه السلام): «كل حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف» [١] و قوله: «ما أتاكم من حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو باطل» [٢] و قوله (عليه السلام): «لا تقبلوا علينا خلاف القرآن فانا ان حدثنا حدثنا بموافقته و موافقة السنة» [٣] و قد صح (٣) عن النبى (صلى اللّه عليه و آله) أنه قال: «ما خالف كتاب اللّه فليس من
(١) أي أخبار العرض لا يقبل التخصيص، لأنها وردت في بيان ما يميز الحق عن الباطل، و أنّ الميزان في كون الخبر حقا هو كونه موافقا للكتاب، و في كونه باطلا كونه مخالفا له. و معنى تخصيص هذه الاخبار أن بعض الاخبار مع كونه موافقا للقرآن ليس بحق، و مع كونه مخالفا له فليس بباطل، فهو خلاف ما اعطاه من الميزان لتمييز الحق عن الباطل.
(٢) لما عرفت من أنه لبيان اعطاء الميزان في أنّ الزخرف هو الخبر غير الموافق للكتاب و معنى تخصيص ذلك- بأن يقال انه في بعض الموارد ليس بزخرف و ان لم يكن موافقا للكتاب- أنّ كونه غير الموافق ليس ميزانا للبطلان و هو واضح البطلان اذ لا ريب في كون أخبار العرض واردا لبيان الميزان في تشخيص الخبر الباطل عن الحق.
(٣) أي ورد بطريق صحيح.
[١]- الوسائل ج ١٨ الباب ٩ من ابواب صفات القاضى ح ١٤.
[٢]- بحار الانوار ج ٢ ص ٢٤٢ باختلاف يسير.
[٣]- جامع احاديث الشيعة ج ١ ص ٢٦٣.